الحريق الذي اضرمه الغزاة بمكتبة اشوبانيبال ،حفظ الالواح الطينية الهامة وعلى راسها ملحمة كلكامش.
هل تعلم ان الغزاة عندما احرقوا مدينة نينوى عام 612 قبل الميلاد ، قد أنقذوا التاريخ دون علم منهم ! فقد اضرموا النيران في القصر الملكي، فإندلع حريق هائل في مكتبة آشوربانيبال التي كانت اكبر اقدم مكتبة شاملة عرفها التاريخ والتي كانت مليئة بآلاف الألواح الطينية التي تناولت مختلف مجالات الحياة والمعارف والعلوم والأدب والقانون. لكن النيران لم تستطع التهام كل موجودات مكتبة اشوربانيبال، بل الكثير من الألواح الطينية قد تصلبت بفعل تاثير الحرارة الناجمة عن النار لتنجو بأعجوبة وتستمر موجودة عبر آلاف السنين والى وقتنا هذا، ومن تلك الألواح الناجية ، كانت ملحمة گلگامش. ومن سخرية القدر ان ينجو الكثير من الالواح الطينية التي دُفنت تحت الأنقاض والتي لا نزال نستهل منها معارفنا عن حضارات بلاد الرافدين بشكل موسع، بينما احترقت و تلفت جلود الكتابة وأوراق البردي و التي ايضاً استخدمت للتدوين وكانت محفوظة في مكتبة اشوربانيبال على أنها من المستندات التي لن تعرف التلف مستقبلا !فاستطاع الطين ان يتحدى النيران المشتعلة بينما تهاوت أوراق البردي وجلود الكتابة أمام الحريق!•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•المصدر : مشروع مكتبة اشوربانيبال من المتحف البريطاني# حضارات الشرق القديم # مجلة ايليت فوتو ارت


