الجانب التشكيلي البصري في اعمال وحياة نجيب محفوظ

إن المعايشة الميدانية والانغماس البصرى لبيئة الحارة المصرية وحواريها وأزقتها يمثل المشاهد الخارجية، فضلًا عن تأمل العالم الداخلى للمقاهى والبيوت والورش والمحلات على اختلافها، جعلت من نجيب محفوظ ومعه جمال الغيطانى يكونان رصيدًا بصريًّا بالغ الثراء والتنوع، محققًا بالرؤية والمعايشة الميدانية اليومية، فأصبح يعيش منظومة بصرية متآلفة مع المخايلات البصرية التى تهيمن على عقله، وعند ترجمتها إلى نصوص فى رواياته تلتقى المخايلات التصويرية فى عملية التفكير البصرية ووضعية العقل مع المعاينات الميدانية والملموسة والمتكررة فى مردوداتها لإدراكه الذى يتوحد معها وتصبح جزءًا مندمجًا من منظومة الإلهام والتخيل، مصفوفة أبعادها المجردة والمحسوسة ،ومتراودة الإلحاح على حاسة الرؤية وإدراك الهيئات والاختلافات منها، ومعايشة المسرح الحى للحارة والزقاق وصفاء التأمل فى مشواره على كوبرى قصر النيل متأملًا النيل وزحام المركبات وحركة البشر، كلها وغيرها مصادر إلهام ومكونات للقاموس البصرى الملح والمتعدد.

د.#مصطفى_الرزاز يكتب “نجيب محفوظ والفنون التشكيلية”
#الثقافة_الجديدة
#نجيب_والفنون
#الثقافة_الجديدة_أغسطس_2026
#نجيب_محفوظ #عدد_تذكاري#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم