التشكيلية المصرية ..صفاء عبد القوي..تتحدث عن لوحتها “وجه لايرى”.

وجه لا يري فقط..بل يشعر به.كتبت التشكيلية المصرية ..صفاء عبد القوي

عن لوحتها هذه ما يلي:في هذه اللوحه لا يظهر الوجه فقط كملامح بل كحكاية ممتدة بين الواقع و الخيال.نظرة العينين تحمل تساؤلات لا تقال و هدوءا يخفي خلفه عالما من المشاعر .تتشابك الخطوط الهندسيه مع الألوان الدافئة و البارده لتجسد صراعا داخليا بين العقل و القلب ..بين الماضي الذي يتجسد في السلم العتيق و الحاضر الذي ينعكس في تفاصيل الوجه.هي ليست ملامح امرأة.. بل مرآه لروح تمضي في طريقها بصمت .🤍*معروضة حاليا في قصر الزعفران ـ جامعة عين شمس.ولكن وبحكم الصداقه والموده واهتمامي باعمال الفنانه الرائعه صفاء قررت ان اقول انا التالي عن هذا العمل وارجوها ان تعذر تواضع قراءتي له:تنطلق الفنانة صفاء عبد القوي في نصها المرافق من اعتبار الوجه تجربة تُشعَر ولا تُرى فقط، وتبني قراءتها على ثنائيات واضحة مثل الواقع والخيال، والعقل والقلب، والماضي والحاضر. غير أن التكوين التشكيلي للعمل ذاته يبدو أكثر تعقيدا من أن يُحصر ضمن هذه التقابلات المباشرة.ففي الوقت الذي تشير فيه إلى “تشابك الخطوط الهندسية مع الألوان الدافئة والباردة” بوصفه تجسيدا لصراع بين العقل والقلب، يكشف البناء البصري عن تداخل أعمق؛ حيث لا تنفصل الخطوط عن الإحساس ولا تعمل الألوان بوصفها عاطفة خالصة، بل يتكوّن كلاهما ضمن نسيج واحد تتبادل فيه الوظائف، مما يجعل العلاقة أقرب إلى اندماج بنيوي لا إلى صراع ثنائي.وكذلك، حين يُطرح السلم بوصفه تجسيدا للماضي في مقابل الحاضر المتمثل في الوجه، فإن حضوره داخل اللوحة لا يبدو كعنصر زمني منفصل أو منقضي، بل كحيّز بصري مستمر يتداخل مع الشخصية ويحيط بها، بما يوحي بأن الزمن هنا ليس خطيا، بل متراكبا ومتزامنا داخل فضاء واحد.أما “الهدوء” الذي تصفه الفنانة في نظرة العينين، فيأخذ داخل العمل طابعا أكثر التباسا؛ إذ تكشف التباينات اللونية الحادة والتقسيمات الهندسية الصارمة عن توتر داخلي مُجمَّد، يجعل الوجه أقرب إلى حالة انقسام أو احتواء لصراع غير محسوم، بدل أن يكون انعكاسا لسكينة صافية.وعلى هذا الأساس، فإن توصيف العمل بأنه “مرآة لروح تمضي بصمت” يظل أحد احتمالات القراءة، لكنه لا يستوعب بالكامل كثافة البنية التشكيلية التي تفتح المجال أمام دلالات متعددة، تتجاوز الاختزال في حالة شعورية واحدة.بهذا المعنى، تتبدى اللوحة كفضاء بصري يقاوم التحديد النهائي، حيث تتقاطع داخله الأزمنة، وتذوب فيه الثنائيات، ليبقى المعنى معلقا بين احتمالات مفتوحة، حتى في حضور نص يسعى الى توجيه تأويله #Safi Essam #فينيقيا التشكيلية # مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم