التزهير هي المرحلة الحاسمة التي تضم محصولا جيدا او خاسرا.

� مرحلة التزهير… اللحظة اللي بتقرر مصير المحصول كلهفي حياة أي شجرة مثمرة، التزهير هو أخطر وأهم محطة في الموسم.المرحلة دي مش مجرد ظهور أزهار جميلة على الأغصان…دي بداية معركة حقيقية بين عوامل النجاح وعوامل الفشل.لو الظروف كانت مستقرة، والري متوازن، والتغذية مدروسة، والتلقيح تم بشكل صحيح…الأزهار هتتحول لثمار.لكن أي اضطراب بسيط في الفترة دي ممكن يخلي نسبة كبيرة من الورد تقع قبل ما تتحول لحباية صغيرة.أول شيء لازم نفهمه إن الشجرة في التزهير بتكون في حالة حساسة جدًا.أي صدمة مائية، أو ضغط حراري، أو تدخل كيميائي خاطئ، ممكن يغير مسار العملية بالكامل.الري هو العنصر الأول اللي لازم نضبطه.لا يجوز التغريق في هذه المرحلة لأن زيادة المياه تقلل الأكسجين في التربة، والجذور في حالة اختناق تبدأ بإسقاط الأزهار كوسيلة دفاع.وفي نفس الوقت لا يجوز التعطيش.لو نقص الماء فجأة، الشجرة تسحب مخزونها المائي من الأزهار نفسها للحفاظ على بقائها، فتجف الأزهار وتسقط.الحل هو إدارة ري مستقرة… بكميات أقل من المعتاد ولكن بتكرار منتظم يحافظ على رطوبة ثابتة في منطقة الجذور.بعد الري، يأتي دور التغذية.في مرحلة التزهير، أهم عنصرين يجب التركيز عليهما هما الكالسيوم والبورون.الكالسيوم يقوي جدر الخلايا في منطقة الاتصال بين الزهرة والغصن، ويقلل احتمالية انفصالها وسقوطها.البورون يلعب دورًا أساسيًا في إنبات حبوب اللقاح وتحركها داخل المياسم، وبالتالي يرفع نسبة نجاح التلقيح.إضافة رشة متوازنة من كالسيوم بورون بجرعة خفيفة ومدروسة تساعد على تثبيت العقد وتحسين بداية تكوين الثمرة.يمكن أيضًا دعم المرحلة بعناصر صغرى مثل الزنك بتركيز منخفض، لأنه يساهم في تنظيم الهرمونات المسؤولة عن استقرار النمو بعد العقد.لكن هناك جانب آخر مهم جدًا… وهو الحماية.الأزهار المفتوحة تكون هدفًا مباشرًا للآفات مثل التربس وبعض الحشرات الماصة، وكذلك لبعض الأمراض الفطرية التي تنتشر مع الرطوبة.لو ظهرت إصابة فطرية واضحة، يمكن استخدام مبيد فطري جهازي مناسب بجرعة معتدلة وتوقيت صحيح، مع تجنب المواد التي قد تؤثر على التلقيح.من الخيارات الفعالة في مكافحة الأمراض الفطرية أثناء المراحل الحساسة مركب مثلAzoxystrobinلأنه يوفر حماية داخلية للنبات ويقلل من نشاط الفطريات دون إحداث إجهاد مباشر للأزهار.أما ما يجب تجنبه تمامًا في هذه المرحلة فهو استخدام النحاس أو الزيوت الثقيلة أو المبيدات الفسفورية شديدة السمية، لأنها قد تؤثر سلبًا على حبوب اللقاح أو تضر بالنحل الذي يقوم بدور أساسي في عملية الإخصاب.النحل شريك أساسي في نجاح التزهير، وأي مادة سامة له أو رش في وقت نشاطه قد يقلل من فرص العقد بشكل كبير.التوقيت أيضًا عنصر حاسم عند الرش.أفضل أوقات التدخل هي بعد جفاف الندى في الصباح الباكر أو قبل الغروب، مع ضغط رش خفيف وضبط جيد لتغطية النبات بدون إضرار ميكانيكي بالأزهار.الخلاصة أن مرحلة التزهير تحتاج هدوء في الإدارة، دقة في القرار، وعدم الإفراط في التدخل.كل زهرة ناجحة اليوم تعني ثمرة محتملة غدًا…وكل قرار خاطئ في هذه اللحظة قد ينعكس مباشرة على الإنتاج في نهاية الموسم.الذكاء الزراعي الحقيقي يظهر في القدرة على حماية التزهير دون إثقاله بالتدخلات الزائدة. # فايتر للاسمدة وبدائل المبيدات.# مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم