البلوغر” الفاسد،قائدَ ورشةٍ كاملة لتصنيع “الذباب الإلكتروني الجاهل.

“أغبياء مرتزقة: كيف يصنع البلوغر الفاسد جحافلَ من الذباب الإلكتروني لتلميع القبح؟”لم يعد الغباء نقصاً فردياً يُسترُ بالصمت، بل صار سلعةً رائجةً تُغلفُ ببراقة الشاشات، ويُسوّق لها بوقاحةٍ عبر منابر أولئك الذين يسمون أنفسهم “مُؤثرين”. لقد اخترع عصرنا الرديء مهنةً جديدة: “تزييف الوعي” على نطاقٍ صناعي. وأصبح “البلوغر” الفاسد – ذلك الكائن الهجين بين التاجر والدجال – قائدَ ورشةٍ كاملة لتصنيع “الذباب الإلكتروني الجاهل”.انظر إليهم! خطّافو الأضواء، أصحاب الوجوه المفلطحة ثقافياً، والخطاب الأجوف الذي يُقدّم “الجهل” على أنه “رأي شخصي”، و”الانتهازية” على أنها “ذكاء تجاري”. هم لا ينتجون محتوى، بل ينتجون أغبياء. يأتونك بنظريات مؤامرةٍ مُعلّبة، ودفاعٍ سمجٍ عن كل قبيح، وتهجمٍ أحمق على كل جميلٍ أو حقيقي. لغتهم؟ مزيجٌ من العامية الواهية وكليشيهات “التنمية البشرية” الرخيصة. هدفهم؟ لا شيء سوى صناعة ضجيجٍ يغطي على صمت ضمائرهم، ويروجُ لبضاعتهم المسمومة.وهنا حيث تظهر “المزرعة” البشرية. ليس ذباباً إلكترونياً عادياً، بل جحافل من المغرر بهم، المُحوَّلين إلى “جنود ظل”. يتم تخدير عقولهم بلغة التّعصب الأعمى، وتربيتهم على أن “الولاء للشخص” فوق “الاحترام للحقيقة”. يصبحون أداة طمسٍ جماعية، يهاجمون النقدَ الشرعي، ويبيضون صفحات الفساد، ويسبحون بحمدِ من لا يستحقُّ إلا الذم. يكررون الشعارات كالببغاوات، مُعتقدين في سذاجة أنهم “أصحاب قضية”، وهم في الحقيقة مجرد وقودٍ لمحركِ شهرةِ وانتهازيةِ سيدهم ” المجهول ” المأساة ليست في وجود هؤلاء “المأثرين الفاسدين” – فالنفاق مهنة قديمة – ولكن في تحويلهم الغباءَ إلى نظامٍ ومذهب. لقد أضفوا “الشرعية” على القبح الأخلاقي والفكري، وجعلوا الوقاحةَ شجاعة، والجهلَ رأياً، والانحدارَ أسلوب حياة. هم يسرقون كلمات مثل “الحرية” و”النجاح” و”التفكير خارج الصندوق” ليجعلوا منها أقفاصاً تُسجن فيها العقول الساذجة.لن نخدع أنفسنا؛ الحقُ لا يُطمسُ إلى الأبد. لكن هذه الآفة تُظهر كم أصبحت منصاتنا سوقاً للدجل الفكري، وكم صرنا نستهلك “الرأي” كما نستهلك “الوجبات السريعة”: مليئةً بالدهون الفارغة، مدمرةً للصحة العقلية. في زمن صار فيه “البلوغر الفاسد” نجمًا، و”الذباب الجاهل” جيشًا، تكون المعركة الحقيقية هي معركة الوعي: أن نرفض أن نكون أرقاماً في حساباتهم، وأن نتمسك بصلابةٍ ببوصلة الحقيقة والأخلاق، حتى ولو صرخ حولنا كل ذباب الدنيا.فالحقيقةُ شمسٌ، وكل ما يصنعه هؤلاء ليس سوى غيومٍ من دخانٍ رخيص، سرعان ما تذوب أمام أول نسيمٍ قسامٍ من تفكيرٍ حرٍ وشجاع … # المثقفون السوريون # مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم