من روائع الفن السومري:…………………………………حكم الامير السومري (گوديا) مدينة (لگش) في الفترة ما بين (2144-2124) عام قبل الميلاد والتي حظي خلالها بأكثر من 30 تمثالاً.احال الزمن والغزاة تلك التماثيل الى حطام، ومع ذلك لم يستطيعوا ان يسلبوها قوتها وعظمتها.وقد ظهر الأمير گوديا في اغلب تماثيله وهو يشبك يديه امام صدره بإحكام، في وضع التعبد السومري المشهور، مرتدياً زياً بسيطا اشبه بزي الرهبان.ان تعابير وجهه تعبر عن رغبة الأمير بإحلال السلام والخير بين مواطنيه، وهذا ما نراه واضحا في الكتابات السومرية التي دونت انجازاته في الاعمار والبناء، ودعواته للالهة ان تغدق الخيرات على مدينته لگش التي احبها كثيراً.كانت التماثيل في العصر السومري (فجر السلالات) تنحت من الجهة الامامية فقط، ولكننا هنا نجد الكتابات السومرية تلتف الى الخلف مما يقتضي ضرورة الدوران حول التمثال لاستيعاب جماله اي ان جمال النحت لم يقتصر على الجهة الأمامية للتمثال بل شمل التمثال كله من جميع جوانبه.إن المبالغة بكبر حجم الرأس وضخامة حجم القدمين يرتبطان بعقل وحكمة الأمير، وترسيخ سلطته الثابتة بقدمه، وهي نفس الافكار التي امتاز بها تمثال النبي (داود) للنحات الايطالي (مايكل أنجلو) في عصر النهضة الاوربي.نُحتت اصابع الامير برشاقة متناهية، وقُلّمت اظافره بشكل انيق وتشابكت كفيه، بتقنية يصعب تقليدها حتى في هذا الزمن.وفي احد تماثيله يظهر الامير وقد امسك بإناء الماء الفوار، وهو بشكل قارورة صغيرة تدفقت منها موجتان من مياه الخصب، وهو تذكير بالمنافع والرخاء الذي افاضه على مدينته.~~~~~~~~~~~~~~~~~~~المصدر: تاريخ الفن في بلاد الرافدين _ زهير صاحب/الجزء الثاني
#بابل بوابة الالهة
#مجلة ايليت فوتو ارت .


