في الماضي كان اسم پاكستان هو الهند، واسم الهند بَهارات.نحن العرب استوردنا بذور التوابل من هذا البلد وألصقناها باسمه، فصارت بَهارات.فكلمة بَهارات (توابل) ليست صيغة جمع مفردها بَهار، إنّما هي صيغة نسبة جامدة شكلها بَهارات.إذا بحثنا في كتاب العين للفراهيدي لن نجد معنى لكلمة بَهار بفتحة ولا بَهارات. لكن، سنجد ذكراً لكلمة بُهار بضمّة، وهي التي يقول فيها الفراهيدي أنّها كلمة قبطية تشير إلى وحدة قياس تساوي ٣٠٠ رطل، والبُهار في القبطية كذلك تسمية لإبريق الماء، ذكرها كتاب التهذيب بصيغتي بُهار و بُهر بمعنى أنّه شيء غير تام (إناء مفتوح من الأعلى).لكن، في فترة الحكم الهلنستي والإسلامي لبَهارات هذه كان الحكم فيها نتيجة توسع من السند والهند، التي هي پاكستان. هكذا ارتدت بهارات تسمية جارتها الهند، عند كلّ جيرانها من الغرب.كل النصوص القديمة التي تذكر كلمة “الهند” كانت تقصد في الواقع پاكستان المعاصرة، وليس الهند المعاصرة. فتاريخ ما هو قديماً “هند” هو في الواقع تاريخ پاكستان فقط.اليوم، تحاول بَهارات استعادة اسمها المحلّي القديم، والتخلّص من اسم الهند، وسيصبح الهندي هكذا بَهاراتي. لكن يا تُرَى، هل تحاول پاكستان كذلك التخلّص من اسمها واستعادة الاسم القديم: الهند؟يبق أن أقول أنّ كلمة بَهارات في الأساس تحوير قديم لكلمة برهات التي تعني: “المكرّسة للإلهة برهاتي”.يُستخدم اسم “بَهارات” اليوم كاسم أدبي للهند في العديد من اللّغات الهندية، ويستخدم أيضا في الدستور الهندي للإشارة إلى البلاد، ولا يستعمل الدستور تسمية الهند.
#الفيزياء والكون#مجلة ايليت فوتو ارت.


