الإشعاع الكهرومغناطيسي الذي ترسله الشمس في جميع الاتجاهات عبر الفضاء هو الطاقة الشمسية.

الطاقة الشمسية هي في جوهرها الإشعاع الكهرومغناطيسي الذي ترسله الشمس في جميع الاتجاهات عبر الفضاء، يصل جزء منه إلى الأرض ليغدو مصدرًا أساسيا للحياة والطاقة. هذه الطاقة تصل على شكل ضوء وحرارة، وعند دخولها الغلاف الجوي تخضع لعمليات امتصاص وانعكاس وتبعثر بفعل الغيوم والهواء والغبار، لكن قسطًا وافرًا منها ينجح في بلوغ سطح الأرض. هنا تتدخل الطبيعة والإنسان في كيفية استقبالها والاستفادة منها.النباتات مثلًا تستقبل أشعة الشمس مباشرة وتحوّلها من خلال عملية التمثيل الضوئي إلى طاقة كيميائية مخزّنة في الروابط العضوية، وهي القاعدة التي يقوم عليها غذاء معظم الكائنات الحية. أما الإنسان فقد سعى إلى تسخير هذه الطاقة بطرق تقنية متنوعة، فاستعمل السطوح السوداء والمرايا لتركيز حرارة الشمس وتسخين المياه أو تشغيل الأفران الشمسية، ثم طور الألواح الكهروضوئية التي تحوّل الضوء إلى تيار كهربائي بفضل مواد شبه موصلة مثل السيليكون.بهذه الطريقة يمكن القول إن استقبال الطاقة الشمسية ليس مجرد عملية فيزيائية، بل هو تفاعل بين الطبيعة والتكنولوجيا. الغلاف الجوي يرشّح جزءًا من الإشعاع، سطح الأرض يمتص جزءًا آخر ليحافظ على دفء الكوكب، والنباتات تستغل الضوء للحياة، بينما الإنسان يصمم أنظمة ذكية لالتقاط هذا الإشعاع وتخزينه وتحويله إلى كهرباء نظيفة. إنها رحلة تبدأ من قلب الشمس عبر ملايين الكيلومترات في الفضاء، وتنتهي عند لوح صغير فوق سطح بيت أو خلية خضراء في ورقة شجر.# الفيزياء والكون # مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم