في بعض سجون البرازيل، وتحديدًا في سجن ساو بيدرو دي ألكانتارا، لا يبدأ الإنذار بعواء كلب ولا بصفارة حارس… بل بصيحة إوزة غاضبة.
نعم، المكان يعتمد على سرب من الإوز يُعرف باسم “عملاء الإوز”، كقوة حراسة رسمية تحرس الأسوار وتراقب كل حركة مريبة. مشهد يبدو ساخرًا، لكنه في الواقع نظام أمني فعّال ومخـ*يف لكل من يجرؤ على الاقتراب.
الإوز ليس حيوانًا هادئًا كما يبدو في المزارع. لديه غريزة إقليمية شرسة وحاسة سمع دقيقة، وما إن يلتقط حركة غير مألوفة حتى ينفـجر المكان بصخب جماعي يشبه صافرة إنذار حيّة لا يمكن إيقافها. صياحهم المتواصل كفيل بإيقاظ الحراس وتنبيه السجن بأكمله في ثوان.
والأغرب؟ هؤلاء الحراس لا يمكن رشوتهم. الكلاب قد تُخدع بقطعة لحم، أما الإوز فلا يثق في الغرباء أصلًا. أي دخيل يُقابل بهجوم فوري وجناحين غاضبين ومنقار لا يرحم، دون تفاوض أو تردد. لا وعود، لا طعام، فقط عداء مطلق.
وفوق ذلك كله، الإوز خيار اقتصادي وعملي. لا تدريب معقد، ولا رعاية طبية مكلفة؛ يكتفون بالأرز ونادرًا ما يمرضون.
يتحرك السرب في دوريات منتظمة داخل المنطقة العشبية الفاصلة بين الأسوار، تقودهم إوزة أسطورية تُدعى “بيو-بيو”. وهكذا، يتحول مشهد يبدو هزليًا إلى واحد من أغرب وأذكى أنظمة الحراسة في العالم… حيث الحارس لا ينبح، بل يصيح….ا
# مجلة إيليت فوتو آرت


