ونبتدي منين الحكاية
حمص أصل الحكاية
القلوب الطيبة كالذهب لا تصدأ.. الأستاذ جمال الأصم (أبو محمد): ريشة تخطّ الإبداع وتواضعٌ يأسر القلوب
”القلوب الطيبة كالذهب، لا تصدأ أبداً حتى لو أنهكها التعب.. مجرد مسحها بكلمة جميلة، يظهر بريقها ولمعانها من جديد.”
بهذا النقاء والبريق، يتلألأ اسم أحد كبار مبدعي مدينة حمص “العدية”، رجلٌ جمع بين سحر الحرف وجمال الروح، فاستحق أن يكون علمًا من أعلامها البارزين.
حين تتحدث عن الخط العربي في حمص، لا بد أن يتوقف التاريخ احترامًا أمام قامة فنية وإنسانية استثنائية؛ الأستاذ الخطاط جمال الأصم (أبو محمد)، أطال الله في عمره وأمده بالصحة والعافية. إنه الإنسان والفنان الذي يعجز اللسان عن حصر مناقبه، ويقف البيان عاجزًا عن وصف فيض عطائه.
لم تكن رحلة الأستاذ “أبو محمد” مع الحرف مجرد مهنة، بل كانت رسالة عشق خطّتها أنامله على محابر الإبداع. ورغم مكانته الفنية الرفيعة كعلمٍ يُشار إليه بالبنان، إلا أن سرّ محبته الكبرى في قلوب الناس يكمن في بساطته:
التواضع الآسر: يعكس في تعاملاته اليومية أخلاق الكبار؛ فالناس مجبولة على حب المتواضعين، والأستاذ جمال يمثل هذا النموذج بأبهى صوره.
طيبة القلب والنقاء: يمتلك قلبًا يتسع للجميع، يستقبل قاصديه بابتسامة دافئة وروح طيبة تترك أثرًا لا يُمحى في نفوس كل من التقاه.
شغف لا ينطفئ: رغم السنين والتعب، يظل بريقه الفني والإنساني متجددًا، كذهبٍ أصيل يزداد قيمةً مع مرور الأيام.


