كشف علماء الفلك عن أضخم خريطة ثلاثية الأبعاد عالية الدقة للكون حتى الآن، بعدما نجح أداة التحليل الطيفي للطاقة المظلمة DESI، المثبتة على تلسكوب مايال في أريزونا، في رسم مواقع أكثر من 47 مليون مجرة وكوازار. واستمرت عمليات الرصد نحو خمس سنوات، حتى اكتملت في أبريل 2026، متجاوزة الهدف الأصلي البالغ 34 مليون جرم. وتمتد الخريطة من الأجرام القريبة في جوار مجرتنا إلى أعماق تصل بنا إلى نحو 11 مليار سنة من التاريخ الكوني.
ومن خلال قياس الانزياح الأحمر بدقة هائلة، يستطيع DESI تحديد المسافات الكونية وبناء صورة ثلاثية الأبعاد لما يُعرف بـ«الشبكة الكونية»، حيث تتجمع المادة في خيوط ومجرات وعناقيد ضخمة تفصل بينها فراغات كونية شاسعة. وتسمح هذه البيانات للعلماء بتتبع كيفية تجمع المادة تحت تأثير الجاذبية عبر مليارات السنين، وخاصة خلال حقبة «الظهيرة الكونية» التي بلغ فيها تشكل النجوم وتجميع المجرات ذروته تقريبًا، بعد نحو 2 إلى 3 مليارات سنة من الانفجار العظيم.
لكن الهدف الأهم من هذه الخريطة لا يتعلق برسم الكون فحسب، بل بمحاولة كشف طبيعة الطاقة المظلمة، المكوّن الغامض المرتبط بالتسارع المستمر لتمدد الكون. وتشير نتائج DESI إلى احتمال وجود تغيرات دقيقة في سلوكها مع الزمن، وهو ما قد يمثل تحديًا للنموذج الكوني القياسي إذا تأكدت هذه الإشارات مع مزيد من البيانات. وبينما لا تزال النتائج قيد الاختبار، فإن هذه الخريطة الهائلة تمنح العلماء واحدة من أقوى الأدوات على الإطلاق لفهم تطور الكون، واختبار قوانين الفيزياء، وربما معرفة المصير النهائي للكون نفسه.
كشف علماء الفلك عن أضخم خريطة ثلاثية الأبعاد عالية الدقة للكون حتى الآن، بعدما نجح أداة التحليل الطيفي للطاقة المظلمة DESI، المثبتة على تلسكوب مايال في أريزونا، في رسم مواقع أكثر من 47 مليون مجرة وكوازار. واستمرت عمليات الرصد نحو خمس سنوات، حتى اكتملت في أبريل 2026، متجاوزة الهدف الأصلي البالغ 34 مليون جرم. وتمتد الخريطة من الأجرام القريبة في جوار مجرتنا إلى أعماق تصل بنا إلى نحو 11 مليار سنة من التاريخ الكوني.
#الفيزياء والكون#مجلة ايليت فوتو ارت.


