#العرب
كلمة عرب وردت في نقش لـ نازان والد نارام سين، ابن شاروكين الذي يعود إلى نهاية الألف الثالث قبل الميلاد – 2200 ق.م – وهو يتكلم عن عرب ملوكا وعرب مكان. وقد أشار إليه المستشرق” إسرائيل ولفنسون ” في كتابه ” اللغات السامية ” ونقله عنه ” أنوليتمان ” وذكره الدكتور احمد بهجت قبيسي. وهذا النقش قد طعن في أصالته بعض الباحثين، لكن ما عليه الاجماع في ذكر اسم العرب هو لوح آشوري يرجع تاريخه الى 852 ق.م. وهو يعود للملك الآشوري شالمانصر الثالث، اشار فيها الى احد زعماء الثوار الذي تغلب عليهم واسمه جنديبو العربي الذي ناصر بيرايدري الدمشقي ضد الملك شلمانصر الثالث لان هذا الملك الآشوري سحقهم وانتصر عليهم في موقعة سميت ب كركرا .
ومنذ القرن الثامن قبل الميلاد اخذ لفظ ” عرب ” يتردد بكثرة في الوثائق الأشورية والبابلية في صيغ متعددة ومنها ” عريبي ” و “عربي ” و”وعربي ” … ووردت في النصوص البابلية عبارة ” ماتوأربي ” وتعني ارض العرب والمقصود بها البادية .
وفي حدود سنة 530 ق.م. ظهر لفظة عرباية للمرة الاولى في النصوص الفارسية المكتوبه باللغة الاكمينية … وتعني البادية الفاصلة بين العراق والشام بما فيها شبه جزيرة سيناء . ثم اخذ اليونان يذكرون لفظة عرب في آواخر القرن الخامس قبل الميلاد. وذكرها اسكليلوس سنة 357 ق.م. ثم ذكرها هيرودوت واصبح هذا اللفظ مألوفاً في جميع كتب اليونان.
وقد زعمت بعض التيارات الفكرية أن مصطلح “العرب” مُنْحَصر داخل حدود الجزيرة العربية فقط و أن تاريخ “العرب “يبدأ منذ بداية الإسلام وحسب، وهذه النظريات تدحضها الدلائل العلمية.
فقد قال عالم الآثار و المؤرخ الأسترالي Warwick Ball في كتابه Rome in the East الصادر في سنة 2000 في الصحيفة 31 أن العرب لديهم تاريخ حضاري من قبل الاسلام في الشرق الاوسط و في البحر المتوسط -يعني بهذا الفينقييون و السوريون- انتهى
وقال في الصحيفة 32 أن روما قد هَيمنت و استعمرت الشرق الاوسط الذي كان امبراطورية seleucides و لكن يجب علينا ان نعلم أن سكان تلك المنطقة كانوا عرباً أو أراميين و ان بعض المدن مثل emesa, chalcic , nabataea palmyr كانت تعتبرهم روما عربا.
و توجد في في المصادر التاريخية الرومانية خمسة مناطق في الشرق الاوسط كانت تُسمّى و تُعْتَبَرُ “عربية” ، ثلاثة من بين هذه الخمسة مناطق طُمِسَت عمداً و لا تُذْكر بأنها “عربية” وهي كالتالي :
1- المنطقة العربية التي هي في شرق دالتا مصر eastern Delta of egypt
2-المنطقة العربية التي هي في شمال بلاد الرافدين northern mesopotamia
3-بلاد النبطيين او البتراء ، nabataea or arabia petraea.
و يضيف الباحث أن كل ما يُرادُ به اليوم في تسمية “عرب” هي تلك الدلالة لسكان الصحراء و الاماكن القاحلة ، و هذا خطأ لا علاقة له بالموضوعية التاريخية .
هذا و قد أنكر المفكر الأسكتلندي توماس كارلايل Thomas Carlyle أن العرب ذوو طباع وحشية وقاسية نابعة من بيئتهم الصحراوية بالجزيرة العربية، فقال في كتابه الأبطال – ترجمة محمد السباعى – ما نصه: “كيف يكون ذلك وكان هؤلاء العرب الذين تربوا فى الصحراء يعشقون القصائد الشعرية وكانوا هم مخترعوها، فكانت أسواقهم التجارية لا تخلو من الحلقات الشعرية التى تتسم بالجمال والبلاغة، فالصحراء كان لها تأثير الجمال والسحر فى نفوسهم والقوة والبأس والتأمل الذى جعل تدينهم وروحانياتهم أقوى صفاتهم”. انتهى
و قال ول ديوربانت well Diorant في كتابه قصة الحضارة – الترجمة العربية: جزء 2 صحيفة 43 ، القاهرة 1961 – ما نصه: “إن الحضارة وهي هنا زراعة الحبوب واستسخدام الحيوانات المستأنسة قد ظهرت في العهود القديمة غير المدونة في بلاد العرب، ثم انتشرت منها في صورة مثلث ثقافي
إلى ما بين النهرين -سومر وبابل وأشور- ، وإلى مصر”. انتهى
منقول من #صفحة تاريخ السير و والعقائد#الاطلس#مجلة ايليت فوتو ارت


