اشار د. بشار خلف في كتابه حضارة مدينة ماري ،ان قبرص شهدت اهمية خاصة في تعدين النحاس.

منذ 2300 ق.م شهدت قبرص، نشاطاً في الاستقرار البشري فيها، ترافق مع أهمية متنامية لتعدين النحاس. ولقد تطورت قبرص بصفتها شريكاً تجارياً جذاباً ومنفتحة على جيرانها على الصعيد التجاري، فالفخار القبرصي ظهر في كيليليا السورية / طرسوس / وفي سهل العمق / لواء اسكندرون / وفي تل براك شمالي الحسكة، وفي مواقع عديدة في الجناح الرافدي، كما في الجناح الشامي وكذلك في أجاريت وتل سوكاس وتل الكزل وجبيل.” وقد سُجّل وجود عملاء للبلاط الكريتي في الساحل السوري والمناطق المحاذية له “الجدير ذكره هنا، هو أن التفاعل بين مدن المشرق والعالم الإيجي يعود إلى النصف الثاني من الألف الثالث، ويبدو أن المبادهة في ذلك صدرت عن جزيرة كريت.وقد توصل الباحث هورست كلينغل إلى جملة معطيات هي عبارة عن أسباب هذا التطور الاقتصادي والإتصال السياسي والتبادل الحضاري مع مواقع المشرق عبر مدنه الساحلية وذلك عبر:1 ـ التطور الكامل للبلاط الكريتي وتجارته البحرية.2 ـ ازدياد أهمية النحاس القبرصي الذي وصل إلى مناطق الفرات والتقى هناك بالنحاس المستورد من منطقة الخليج العربي.3 ـ ظهور مملكة يمحاض في حلب والطلب على السلع الكمالية المعدنية.4 ـ عودة مصر للظهور بصناعاتها اليدوية الرفيعة المستوى والمواد الخام المستوردة من أفريقيا، فضلاً عن ازدياد طلب الأسرة الحاكمة إلى المصنوعات المستوردة من بلاد الشام والعالم الإيجي.5 ـ التغيير الذي طرأ على وجهة التجارة في الجنوب الرافدي / باتجاه الجناح الشامي وعالم المتوسط /.كتابنا : حضارة مدينة ماري . بشار خليف# حضارات الشرق القديم.# مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم