اختراع الكتابة من أخطر الاختراعات البشرية التكنولوجية ـ دراسات في حضارة المشرق العربي القديم .د.بشار خليف.

اختراع الكتابة من أخطر الاختراعات البشرية التكنولوجية،حسب العالم والتر. ج. أونج

اختراع الكتابة أدى إلى توثيق العالم الشفهي، لا بل تطويره، عبر تحريك الكلام من العالم السمعي الشفاهي إلى عالم حسي جديد هو عالم الرؤية، بما أدى إلى حدوث تحول وانعطاف كبير في آلية التفكير والكلام معاً.فالعالم والتر. ج. أونج يعتبر اختراع الكتابة من أخطر الاختراعات البشرية التكنولوجية(1)، لا بل يمكننا القول أيضاً أن لا تاريخ لمجتمع بلا كتابة.وللإضاءة على أهمية الاختراع هذا، لابد من الإشارة إلى حادثة أوردها هيرودوت، جرت في الألف الأول قبل الميلاد في مجتمع لا يعرف الكتابة بعد، فقد روى هيرودوت أنه عندما اقتحم ملك الفرس داريوس بجيوشه بلاد الأسقوثيين الواقعة في سهوب أوكرانيا الحالية، بعث إليه الأسقوثيون رسالة تحتوي على طير وفأر وضفدعة وخمسة سهام، وحين استمزج الملك آراء مستشاريه، كان رأيهم أن الأسقوثيين يقصدون الحرب. فقد فهموا الرموز، أنه إذا لم تختفوا في السماء كالطيور أو تتواروا في الأرض كالفئران أو تختبئوا في الماء كالضفادع فإن الموت بانتظاركم.ولكن كان للملك الفارسي، قراءة أخرى لهذه الرموز، حيث فسّر الرسالة بأنها تقصد أن الأسقوثيين يضعون أنفسهم تحت سلطة الملك الفارسي، ويقدمون له السماء والأرض والماء وقد تخلوا عن المقاومة.ويبدو أن قناعة الملك برأيه أودت بجيشه إلى المهالك كتابنا ” دراسات في حضارة المشرق العربي القديم ” # حضارة المشرق العربي القديم# مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم