درس علماء الآثار مؤخرًا عينات شعر من بقايا بشرية قديمة في بيرو، ووجدوا آثارًا كيميائية لمادة الميسكالين ونباتات مشابهة للأياهواسكا. تشير هذه المركبات إلى أن البشر استخدموا نباتات مؤثرة على العقل منذ آلاف السنين في طقوسهم، أو لأغراض علاجية، أو ممارسات روحية. وتأتي هذه الأدلة من خصلات شعر محفوظة في مقابر جافة، حيث حافظت البيئة على الشعر سليمًا لقرون، مما مكّن العلماء من اكتشاف هذه المواد بعد فترة طويلة من رحيل البشر أنفسهم.يُظهر التحليل الكيميائي أن هذه النباتات كانت تُحضّر بعناية، على الأرجح عن طريق الغلي أو التجفيف لاستخلاص المركبات الفعالة. ربما استخدمها الناس خلال طقوسهم للتواصل مع أسلافهم، أو تفسير أحلامهم، أو طلب الإرشاد من عالم الأرواح. تساعد هذه النتائج الباحثين على فهم كيفية ترابط الثقافة والمعتقدات والطب في مجتمعات الأنديز القديمة.كانت بيرو القديمة تتمتع بنظم بيئية متنوعة، من الصحاري الساحلية إلى الجبال الشاهقة، مما أتاح لسكانها الوصول إلى العديد من النباتات المختلفة. يُظهر استخدام الأنواع المهلوسة معرفة عميقة بالبيئة ومواردها. كما يشير إلى أن الحياة الاجتماعية والدينية كانت تنطوي على تجارب مشتركة شكلت هوية المجتمع وذاكرته. تُشكل عينات الشعر كبسولة زمنية، تكشف عن ممارسات يومية لم تُسجلها السجلات المكتوبة.ومن الغريب أن بعض خصلات الشعر احتوت على آثار لأكثر من نبات ذي تأثير نفسي، مما يُشير إلى استخدام مزيج من هذه المواد، مُقدمةً تجربة معقدة لا يزال العلم الحديث في بدايات فهمها.# تاريخ الشعوب#محلة ايليت فوتو ارت


