ابرد مدن العالم

ياكوتسك الروسية .. 

تعد مدينة ياكوتسك عاصمة جمهورية ساخا، وهي تقع جنوب سيبيريا  الروسية، وتعد  ميناءً.  رئيسياً على نهر. لينا،.     وتم تأسيس هذه المدينة عام 1632م، وتضم جامعة تأسست عام 1956م، وفرعاً من الأكاديمية الروسية للعلوم.

اعتاد سكان ياكوتسك على العيش في الشتاء القاسي  ، وهم يرتدون فراءً سميكة،  ويعيشون   في بيوت مهيئة   للظروف المتجمدة، ولا يستطيعون ارتداء النظارات في الخارج حى لا تتجمد على وجوههم، ولا يمكنهم الخروج خارج المنزل خلال الأشهر  الباردة  إلا لعدة  دقائق لتجنب  التجمد، ومن الجدير بالذكر أن الضباب الكثيف يلف المدينة بشكل دائم.

ويمكن أن  تكون  فصول الشتاء في ياكوتسك  قاسية، حتى وفق المعايير الروسية. ويؤكد الخبراء أنّ البرد القارس يشكل مخاطر  جسدية  خطيرة، فالهواء  بارد بدرجة كافية  لتخدير الجلد المكشوف، ما يجعل من قضمة الصقيع خطرًا دائمًا.

في  شهر أيلول  من عام 1632م  بنت مجموعة  صغيرة من الجنود الروسيين حصناًعلى الضفة اليمنى لنهر لينا، على بعد قرابة سبعين كيلومتراً أسفل النهر من الموقع الحالي للمدينة، وخلال  الربيع  غرق  هذا الحصن، وتم نقله بعد  عملية بحث طويلة إلى  موقع آخر يعاكس تيار  النهر، على الضفة اليسرى لنهر لينا، وتمت تسمية الحصن بياكوتسك، ومنذ ذلك  الوقت أخذت المدينة بالتطور كمركز تجاري، وعسكري إداري  لشرق سيبيريا

وتفرض  الظروف  المناخية على  الناس  عادات معينة. ففي فصل الشتاء، يرتدي  السكان العديد.  من القبعات والقفازات حتى لا تتجمد أطرافهم. وحين تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون الأربعين درجة مئوية، قد يشعر السكان بأن رموشهم تتجمد بسبب الصقيع. عادة ما تكون ملابسهم  مصنوعة  من فرو الحيوانات، بما في ذلك حيوان الرنة، ويضعون الأوشحة الصوفية دائماً.

وقال أحد السكان، الذي كان يرتدي وشاحين وطبقات متعددة من القفازات والقبعات والأغطية، لوكالة “رويترز”:   “لا يمكنك محاربة (البرد). إما أن تتكيف وتلبس وفقًا لذلك أو ستعاني”.

وعلى  غرار  المجموعات  العرقية  الأخرى  في  أقصى شمال الكرة  الأرضية،  يأكل  السكان  أطعمة  خاصة  بهم،  وأبرزها ستروجانينا،  وهي عبارة  عن قطع  رقيقة من.  اللحم  النيء (غالباً لحم الحصان)  أو السمك المتبل بالأعشاب،   وتباع في الأسواق الشعبية من دون الحاجة إلى تبريدها للمحافظة على جودتها، كما أنهم يشربون دماً طازجاً ويستخدمون دم البقر

 أو الحصان    لإعداد نقانق الدم، وتعرف باسم “خان”، وذلك بحسب تقرير صادر عن موقع Languages of the world المتخصص بطبائع البشر والشعوب.

يفيد موقع “لايف سينيس” العلمي بأنه رغم أن ياكوتسك هي أبرد مدينة   في العالم،  إلا أن  هناك  أماكن أخرى  أقل كثافة سكانية ومأهولة بشكل دائم وأكثر برودة مثل بلدة أويماكون الروسية التي يبلغ عدد سكانها حوالي 500 شخص، وسجلت 71.2 درجة مئوية تحت الصفر في عام 1924.

# مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم