في إنجاز مذهل في عالم الفيزياء الكمّية، تمكن فريق بحثي من جامعة واشنطن في سانت لويس من ابتكار نوع جديد من البلورات الزمنية يُعرف باسم “البلورة شبه الدورية” (Quasicrystal) — وهي حالة من المادة تتحدى المفاهيم التقليدية للحركة والزمن.
تتميّز هذه البلورات بقدرتها على الحفاظ على استقرارها دون استهلاك طاقة، مما يجعلها مثالية لتطبيقات القياس الزمني الدقيق وتخزين المعلومات الكمّية بكفاءة غير مسبوقة.
وقد حقق الباحثون هذا الإنجاز عبر تكوين بلورات زمنية شبه دورية داخل قطعة ماسية صغيرة لا يتجاوز حجمها مليمترًا واحدًا، في خطوة يُتوقع أن تُحدث ثورة في مجالات الحوسبة الكمّية وضبط الوقت.
ولتبسيط الفكرة، أوضح الدكتور تشونغ زو، أستاذ الفيزياء المساعد في الجامعة، أن هذه البلورات تعمل بطريقة تشبه الألماس أو الكوارتز، لكن في بُعد زمني، إذ تنظم نفسها ليس في الفضاء فقط، بل في الزمن أيضًا — مما يجعلها واحدة من أغرب وأروع حالات المادة المكتشفة حتى اليوم.


