“أوبن إيه آي” تطلق نموذج “جي بي تي 6.1 تيرا” بتكلفة أقل 50٪ ودقة أعلى

يتوافر النموذج عبر منصة “تشات جي بي تي وورك” وأداة البرمجة “كوديكس”، إضافة إلى واجهة برمجة التطبيقات التي تتيح للمطورين دمجه في خدماتهم وبرامجهم…

أعلنت شركة “أوبن إيه آي”، إطلاق نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي “جي بي تي 6.1 تيرا”، مع تحسينات في سرعة الأداء ودقة الإجابات والقدرة على استخدام الحاسوب، إلى جانب خفض تكلفة استخدامه عبر واجهة برمجة التطبيقات بنسبة 50% مقارنة بالإصدار السابق “جي بي تي 5.6 تيرا”.

ووفقًا لبيان الشركة، يهدف النموذج الجديد إلى توفير قدرات متقدمة لتنفيذ المهام المهنية اليومية، مع تحقيق توازن بين الأداء والتكلفة، بما يسمح للمؤسسات والمطورين بأتمتة عدد أكبر من العمليات باستخدام موارد أقل.

ويتوافر النموذج عبر منصة “تشات جي بي تي وورك” وأداة البرمجة “كوديكس”، إضافة إلى واجهة برمجة التطبيقات التي تتيح للمطورين دمجه في خدماتهم وبرامجهم.

ويأتي “جي بي تي 6.1 تيرا” ضمن عائلة نماذج “أوبن إيه آي”، التي تضم أربع فئات رئيسية تتفاوت في قدراتها وتكاليف استخدامها، وهي “لونا” و”تيرا” و”سول” و”أسترا”.

ويستهدف النموذج الجديد فئة الاستخدامات التي تتطلب الجمع بين الاستدلال والتحليل البصري والتفاعل مع التطبيقات الحاسوبية، دون الحاجة إلى الاعتماد المستمر على النماذج الأكبر حجمًا والأعلى تكلفة.

وقالت “أوبن إيه آي” إن الإصدار الجديد يمثل تطورًا مقارنة بسابقه، خصوصًا في المهام المرتبطة بالتواصل والعمل على الحاسوب، بما يشمل إعداد المقترحات والتقارير، وتفسير الرسومات الهندسية والمخططات التقنية، وتعبئة النماذج الإلكترونية وتحرير مقاطع الفيديو.

وأضافت أن النموذج يتمتع بقدرة محسنة على فهم العناصر المرئية والتفاعل مع واجهات البرامج، إلى جانب إنتاج نصوص أكثر وضوحًا وطبيعية، ما يجعله مناسبًا لتنفيذ مهام متعددة ضمن بيئات العمل الرقمية.

وتعتمد هذه القدرات على الجمع بين التحليل البصري والاستدلال وتنفيذ الإجراءات داخل التطبيقات، بما يسمح للنموذج بالتعامل مع المهام التي تتطلب فهم ما يظهر على شاشة الحاسوب واتخاذ خطوات بناءً عليه.

وعلى صعيد التكلفة، أوضحت الشركة أن الأسعار القياسية لاستخدام “جي بي تي 6.1 تيرا” عبر واجهة برمجة التطبيقات تقل بنسبة 50% عن أسعار “جي بي تي 5.6 تيرا” و”جي بي تي 6.1 سول”.

وتبلغ تكلفة معالجة مليون وحدة نصية مدخلة دولارًا واحدًا، مقابل خمسة دولارات لكل مليون وحدة نصية ينتجها النموذج، فيما تنخفض تكلفة معالجة مليون وحدة مدخلة مخزنة مؤقتًا إلى 0.05 دولار.

وتقول الشركة إن هذا التسعير يتيح استخدام النموذج في أتمتة العمليات المتكررة واسعة النطاق، مثل قراءة الفواتير الواردة وإدخال بياناتها إلى الأنظمة المحاسبية، مع تقليل النفقات مقارنة بالنماذج الأعلى تكلفة.

كما أشارت إلى أن المستخدمين في “تشات جي بي تي وورك” و”كوديكس” يمكنهم إنجاز عدد أكبر من المهام ضمن حدود الاستخدام نفسها، مقارنة بالإصدارات السابقة.

وفي اختبارات الأداء، أعلنت “أوبن إيه آي” تحقيق تقدم في دقة المعلومات وتقليل الأخطاء التي تنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي.

فبحسب نتائج اختبار داخلي صمم لقياس الأخطاء الواقعية في الإجابات، انخفض معدل الخطأ من 53.6% في نموذج “جي بي تي 5.6 تيرا” إلى 16.7% في الإصدار الجديد، عند استخدام مستوى منخفض من جهد الاستدلال.

ويمثل ذلك تراجعًا يقارب 37 نقطة مئوية، وفقًا للأرقام التي أعلنتها الشركة.

وعند تشغيل النموذج بأقصى مستوى من جهد الاستدلال، انخفض معدل الخطأ إلى 4.3%، ليقترب من مستويات الأداء التي تحققها النماذج الأكثر تقدمًا لدى الشركة، مثل “جي بي تي 6 أسترا” و”جي بي تي 6.1 سول”.

وتعكس هذه النتائج أداء النموذج في الاختبارات المحددة التي أجرتها “أوبن إيه آي”، ولا تعني بالضرورة تحقيق معدلات الخطأ نفسها في جميع الاستخدامات أو المجالات.

وأظهرت اختبارات الشركة أيضًا تحسنًا في قدرة النموذج على تنفيذ المهام المعقدة باستخدام الحاسوب.

ففي الاختبار المعروف باسم “الامتحان الأخير للوكلاء”، الذي يقيس قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على تنفيذ مهام مهنية باستخدام البرامج، تفوق النموذج الجديد على “جي بي تي 5.6 تيرا” بفارق 15 نقطة مئوية عند مستوى الاستدلال المتوسط، مع تكلفة تعادل نحو ثلث تكلفة الإصدار السابق لتنفيذ المهام.

وتشمل هذه الاختبارات تحويل الرسومات المعمارية إلى نماذج ثلاثية الأبعاد، ومراجعة مقاطع الفيديو وتحليلها، وتنفيذ إجراءات متعددة داخل التطبيقات.

وقالت الشركة إن “جي بي تي 6.1 تيرا” ينجز بعض هذه المهام بسرعة تزيد على ثلاثة أضعاف سرعة نموذجي “جي بي تي 6 أسترا” و”جي بي تي 6.1 سول”، مع الحفاظ على مستوى متقدم من الأداء في عدد من الاختبارات.

كما أظهرت نتائج اختبار مخصص للبرمجة أن النموذج الجديد تمكن من حل 50.3% من المهام عند أقصى مستوى للاستدلال، مقارنة بنسبة 21.5% للإصدار السابق.

ورغم هذه التحسينات، تؤكد “أوبن إيه آي” أن نماذجها الأكبر، مثل “جي بي تي 6.1 سول” و”جي بي تي 6 أسترا”، تظل أنسب لبعض مهام البرمجة والأبحاث الأكثر تعقيدًا.

ويعكس إطلاق “تيرا” توجه الشركة إلى توسيع استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في المهام المهنية، مع التركيز على تقليل تكلفة التنفيذ وتحسين سرعة الاستجابة ودقة النتائج.

وفي تطور منفصل، أعلنت “أوبن إيه آي”، الإثنين أيضًا، عن ثلاثة اكتشافات بحثية جديدة في مجالات الرياضيات وعلوم الحاسوب والفيزياء، تتعلق بالتحليل التوافقي ونظرية التعقيد ونظرية المجال الكمي.

وأوضحت الشركة أن هذه النتائج لا تزال في صورة مسودات بحثية، وأنها تعمل على تطوير طريقة عرضها ومراجعتها استجابة لملاحظات المجتمعات الأكاديمية المعنية.

وأضافت أنها استعانت بخبراء خارجيين لتنظيم مجموعات عمل تتولى دراسة النتائج الجديدة وتفسيرها، بهدف الانتقال من المخرجات البحثية الأولية إلى فهم علمي أوسع.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تطوير قدرات نماذج الشركة على الاستدلال وتنفيذ المهام، في وقت تواصل فيه “أوبن إيه آي” العمل على تحسين الأداء وخفض تكاليف استخدام الذكاء الاصطناعي في التطبيقات المهنية والبحثية.

******
المصادر
عرب ٤٨
إيليت فوتو أرت

أخر المقالات

منكم وإليكم