يوم هرب نصف سكان ألبانيا !!
الصورة لآلاف الألبان وهم يتعلّقون بالسفن المتجهة إلى إيطاليا، في مشهدٍ يُعدّ من أشهر مشاهد الهجرة الجماعية في أوروبا أواخر القرن العشرين، وذلك عقب انهيار الحكم الشيوعي في ألبانيا عام 1990.
حكم الرئيس الشيوعي أنور خوجة البلاد لأكثر من 44 سنة بقبضةٍ حديدية، حيث تبنّى نهجًا أيديولوجيًا متشدّدًا قائمًا على الإلحاد الرسمي للدولة، فحارب المظاهر الدينية، ومنع الحجاب، وأغلق المساجد، وسجن آلاف الدعاة، وأحرق نسخًا من القرآن، في إطار سعيه لفرض هوية شيوعية خالصة على مجتمعٍ مسلم.
وخلال تلك الحقبة، عانت ألبانيا من عزلةٍ خانقة، وفقرٍ مدقع، ونقصٍ حاد في الغذاء والسلع، مع تدهورٍ كبير في البنى التحتية ومستوى المعيشة، حتى تحوّلت الحياة اليومية إلى صراعٍ من أجل البقاء.
ومع هلاك خوجة وانهيار النظام، ورفع القيود الصارمة عن السفر، اندفع الألبان بالآلاف نحو الموانئ، متشبثين بأي سفينةٍ تغادر البلاد… هربًا من واقعٍ وصفه كثيرون بـ “الجحيم المغلق”.
خلال أسابيع قليلة فقط، شهدت البلاد موجة هجرة ضخمة، قُدّر أن أكثر من نصف السكان حاولوا الفرار خلالها، في واحدة من أكبر حركات النزوح الجماعي في تاريخ أوروبا المعاصر.
# مجلة إيليت فوتو آرت


