💥 الأوسكار يفتح طريقاً جديداً للسينما العالمية مهرجانات كبرى ستتحول إلى بوابات للترشح طوكيو ـ «سينماتوغراف»تتجه أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة إلى إعادة رسم خريطة الوصول إلى الأوسكار بالنسبة للسينما غير الناطقة بالإنجليزية، عبر توسيع قائمة المهرجانات السينمائية التي يمكن لجوائزها المعتمدة أن تفتح الطريق مباشرة إلى المنافسة على جائزة أفضل فيلم دولي.ويحمل التوجه الجديد دلالة تتجاوز إضافة أسماء جديدة إلى قائمة المهرجانات المؤهلة، فهو يعكس محاولة من الأكاديمية لتخفيف الاعتماد الحصري على لجان الترشيح الوطنية، ومنح الأفلام نفسها مساحة أكبر للوصول إلى السباق العالمي، خصوصاً الأعمال التي قد لا تجد طريقها إلى الأوسكار عبر مؤسساتها الرسمية.وأكد بيل كرامر، الرئيس التنفيذي للأكاديمية، في مقابلة مع موقع «ديدلاين» على هامش مهرجان طوكيو السينمائي، أن المؤسسة تعتزم زيادة عدد المهرجانات المعتمدة، من دون الكشف عن أسماء أو جدول زمني محدد، مشيراً إلى استمرار الحوار مع مهرجانات من مناطق مختلفة حول العالم.** ستة مهرجانات تفتح البابويضم النظام المعتمد حالياً ستة مهرجانات هي برلين، وبوسان، وكان، وصندانس، وتورونتو، وفينيسيا، حيث يمكن للفوز بجوائز محددة فيها أن يمنح الأفلام غير الناطقة بالإنجليزية مساراً للتأهل إلى منافسة أفضل فيلم دولي، وفق القواعد الجديدة للدورة الـ99 من الأوسكار المقررة في 14 مارس 2027.ولم تأتِ البداية بستة مهرجانات بصورة عشوائية، وفق كرامر، إذ أرادت الأكاديمية التأكد من أن الجوائز التي تمنح هذا المسار تصدر عن لجان تحكيم، وهو معيار لا ينطبق بالضرورة على جميع المهرجانات الدولية.وتكمن أهمية التوسع المرتقب في أن الأكاديمية لا تتعامل مع المهرجانات باعتبارها منصات عرض فقط، وإنما بوصفها مؤسسات قادرة على لعب دور في اكتشاف الأعمال التي تستحق الوصول إلى المنافسة الأوسكارية.** مسار جديد دون إلغاء الدولولا يلغي النظام الجديد الآلية التقليدية التي تختار بموجبها كل دولة فيلمها لتمثيلها في سباق أفضل فيلم دولي. بل يضيف إليها مساراً مستقلاً يمكن أن تستفيد منه أفلام تفوز بجوائز محددة في المهرجانات التي تعتمدها الأكاديمية.وبذلك يصبح أمام الفيلم الدولي طريقان: ترشيح وطني تقليدي، أو بوابة مهرجانية تتيح له الوصول إلى المنافسة وفق شروط محددة.وهذا التحول مهم خصوصاً للأفلام التي قد تواجه عقبات داخل منظومات الاختيار المحلية، أو للأعمال التي لا تحظى بفرصة عادلة أمام لجان وطنية قد تتأثر بتفضيلات محلية أو بظروف سياسية ومؤسسية.لكن الأكاديمية أبقت الباب مضبوطاً، فالفوز في أي مهرجان دولي لا يعني تلقائياً التأهل إلى الأوسكار، إذ تظل الجائزة والمهرجان مطالبين بأن يكونا ضمن القائمة المعتمدة رسمياً.** الفيلم أولاً بدل الدولةولا يقتصر التغيير على طريقة الوصول إلى السباق، وإنما يمتد إلى هوية الترشيح نفسها. فوفق القواعد الجديدة، يُنسب الترشيح إلى الفيلم، بدلاً من تقديمه بوصفه ممثلاً لدولة أو منطقة فقط، فيما يتسلم المخرج الجائزة نيابة عن فريق العمل في حال الفوز.ويحمل هذا التعديل رسالة واضحة: الفيلم هو الوحدة الأساسية للتنافس، بينما تبقى الدولة جزءاً من المسار التقليدي للاختيار، لا الإطار الوحيد لتعريف العمل أمام الأوسكار.ويأتي ذلك في سياق أوسع من إعادة نظر الأكاديمية في مفهوم «السينما الدولية»، خصوصاً مع تزايد الإنتاجات العابرة للحدود، وتشابك مصادر التمويل، وحركة المخرجين وصناع الأفلام بين البلدان.** من اللاجئين إلى السينما العابرة للحدودويرى كرامر أن هذا المسار بدأ قبل سنوات، عندما أتاحت الأكاديمية لصناع الأفلام اللاجئين الذين لم يعودوا يقيمون في بلدانهم الأصلية إمكانية تقديم أعمالهم من خلال لجان الترشيح في الدول المضيفة.أما الخطوة التالية، فكانت البحث عن وسائل تمنح الأفلام فرصة الوصول إلى الأوسكار خارج حدود الترشيحات الوطنية، وهو ما يبدو أن نظام المهرجانات يمثل أحد أبرز تجلياته.وتكشف هذه السياسة عن تغير في فهم الأكاديمية للعلاقة بين الفيلم وبلد إنتاجه. فالسينما المعاصرة أصبحت أقل قابلية للتقسيم الحاد بين «أمريكية» و«غير أمريكية»، وبين إنتاج محلي وإنتاج دولي، كما أصبحت حركة المواهب والأفلام أكثر تعقيداً من أن تختصرها حدود جغرافية ثابتة.** الأكاديمية تعيد تعريف عالميتهاوقال كرامر إن نحو 25 في المائة من أعضاء الأكاديمية يقيمون خارج الولايات المتحدة، معتبراً ذلك انعكاساً لتحولات صناعة الأفلام وتوزيعها ومشاهدتها على المستوى العالمي.ويأتي ذلك في وقت تتراجع فيه الحدود التقليدية بين أنواع وأجيال السينما، سواء بين الأفلام الأمريكية والدولية أو بين الأعمال الجديدة والكلاسيكية، وكذلك بين الوثائقي والروائي والرسوم المتحركة.ويربط كرامر جانباً من هذا التحول بالتغير الذي فرضته جائحة كورونا على عادات المشاهدة، خصوصاً لدى الجمهور الأصغر سناً، الذي أصبح أكثر انفتاحاً على أفلام وأنواع لم تكن جزءاً أساسياً من خياراته السابقة.** الأوسكار يوسع جمهوره أيضاًوفي اتجاه موازٍ، تستعد الأكاديمية لانتقال حفل الأوسكار إلى منصة «يوتيوب» ابتداءً من عام 2029، بموجب اتفاق يمتد حتى 2033، على أن تكون الدورة الـ101 أولى الدورات التي تبثها المنصة.ويرى كرامر أن الاتفاق يتيح للحفل الوصول إلى جمهور عالمي أوسع، مع إمكانية مشاهدة البث في الوقت نفسه وبأكثر من 30 لغة، بما يعزز التفاعل مع جمهور يتجاوز حدود السوق الأميركية.وأكد أن الاتفاق لا يعني تدخلاً في محتوى الحفل، مشيراً إلى أن الرقابة على مضمون الأكاديمية أو الأوسكار أو البث ليست مطروحة، وأن «غوغل» و«يوتيوب» على دراية واضحة بهذا الموقف.** خطوة تتجاوز سباق الأوسكارما تفعله الأكاديمية في النهاية لا يتعلق فقط بتوسيع قائمة المهرجانات المؤهلة، وإنما بإعادة تعريف الطريق الذي يمكن أن تسلكه السينما العالمية نحو أهم جوائز الصناعة الأميركية.فكلما اتسعت قائمة المهرجانات، اتسعت معها دائرة المؤسسات القادرة على اكتشاف الأفلام ومنحها فرصة المنافسة، وتراجع احتكار المسار الوطني باعتباره البوابة الوحيدة.لكن نجاح التجربة سيتوقف على كيفية اختيار المهرجانات والجوائز التي ستنضم إلى النظام، وعلى قدرة الأكاديمية على تحقيق توازن بين توسيع التمثيل والحفاظ على معايير واضحة وعادلة.والأهم أن الأوسكار يبدو وكأنه ينتقل تدريجياً من سؤال: «أي دولة رشحت هذا الفيلم؟» إلى سؤال أكثر اتساعاً: «أي فيلم استطاع أن يثبت حضوره عالمياً؟».وفي هذه النقلة تحديداً تكمن القيمة الحقيقية للإصلاح، لأنها قد تجعل المنافسة على أفضل فيلم دولي أقل ارتباطاً بالجغرافيا، وأكثر ارتباطاً بقوة الفيلم نفسه. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#ممجلة ايليت فوتو ارت.


