أفضل طريقة للموت …هي الشيخوخة

هل سمعتم من قبل عن رجل صفع ملك فرنسا على مؤخرته.. وبدلاً من أن يُقطع رأسه، جعل الملك يضحك ويعفو عنه؟!
تعالوا لنتعرف على “تريبوليه” (Triboulet)، أشهر وأذكى مهرج بلاط في التاريخ، والذي يظهر في الرسمة المرفقة وهو يلقي بنكاته بكل ثقة أمام الملك وحاشيته.

تريبوليه لم يكن مجرد شخص يرتدي ملابس مضحكة بأجراس، بل كان يمتلك ذكاءً حاداً وكلاماً أشد فتكاً من السيف!

👑 القصة الأولى: “ظننتك الملكة!”
في إحدى الحفلات، تملّك تريبوليه الحماس وقام بصفع الملك “فرانسوا الأول” أمام الجميع بوقاحة شديدة. استشاط الملك غضباً وقرر إعدامه، لكنه أراد أن يختبر ذكاءه للمرة الأخيرة فقال له:
“سأعفو عنك في حالة واحدة.. إذا قدمت لي اعتذاراً يكون أكثر إهانة ووقاحة من الصفعة نفسها!”
فكر تريبوليه لثانية واحدة ثم انحنى وقال ببرود:
“سامحني يا جلالة الملك.. لم أعرف أنك أنت، لقد ظننتك الملكة!”
(اعتذار كارثي يلمس هيبة الملك، لكنه التزم بالشرط حرفياً، فضحك الملك وعفا عنه!).

القصة الثانية: كيف تنجو من حبل المشنقة؟
بعد فترة، ارتكب تريبوليه خطأً أكبر وسخر من إحدى عشيقات الملك المقربات، وهنا نفد صبر الملك وصدر الحكم النهائي:الإعدام!
ولكن تقديراً لسنوات خدمته المضحكة، قرر الملك أن يمنحه أمنية أخيرة وقال له:
“لك الحق في اختيار الطريقة التي ترغب أن تموت بها.”
توقع الجميع أن يختار قطع الرأس بالسيف أو الموت الرحيم، لكن تريبوليه نظر إلى الملك وقال له بكل هدوء:
“إذن يا جلالة الملك.. بحق القديسين.. أنا أختار أن أموت من الشيخوخة!
صُدم الملك وحاشيته من هذه العبقرية وسرعة البديهة. ووفاءً بكلمته، لم يجد الملك مفراً من إلغاء حكم الإعدام، واكتفى بنفيه خارج البلاد، ليموت تريبوليه بالفعل عجوزاً على فراشه!

العبرة: أحياناً، لا تحتاج إلى درع أو سيف لتحمي نفسك، بل تحتاج فقط إلى لسان ذكي وعقل يعرف من أين تؤكل الكتف.

أحيانًا يكون الذكاء الحادّ أشدّ فتكًا من أي سيف.

# مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم