أصغر تمثال عام في لندن، عمل فني لا يتجاوز حجم كف اليد، لكنه يحمل وزناً هائلا من الأسى

⚠️ الغـضب والشك قد يدفعان الإنسان لخسارة حياته من أجل “وهمسر “فأرى ” شارع فيلبوت✦ ثمة “شاهد صامت” يراقب المارة من فوق جدران شارع فيلبوت بلندن. إنه أصغر تمثال عام في العاصمة، عمل فني لا يتجاوز حجم كف اليد، لكنه يحمل وزناً من الأسى لا تطيقه الجبال.✦ القصة بدأت في عام 1862، فوق سقالات بناء نصب “المونومنت” العظيم. كان هناك عاملان يتقاسمان الخبز والكدح، حتى تلك اللحظة المشؤومة التي اختفت فيها “شطيرة جبن”.✦ في تلك المرتفعات الشهيقة، لم يكن هناك متسع للمنطق؛ اشـتعلت شرارة الاتـهام بالسرقة، وتحولت الصداقة في ثوانٍ إلى صراع جسدي عنـيف. وعلى ارتفاع عشرات الأمتار، زلت الأقدام، وسقط العاملان معاً ليلقيا حتفهما على أرصفة لندن الباردة، تاركين وراءهما فراغاً لن تملأه الاعتذارات.✦ الفاجـعة الحقيقية لم تكن في السقوط فحسب، بل فيما اكتُشف لاحقاً. فبينما كان رفاقهما ينعونهم، وجدوا الفئران تعبث بفتات الجبن في زاوية مخفية.. لقد مات الرجلان من أجل شطيرة لم يسرقها أحد منهما.✦ تخليداً لهذه الحكاية التي تمزج بين السخـرية والقدر، نُحت هذا التمثال الصغير لفأرين يتنازعان قطعة جبن، ليكون تذكيراً أبدياً بأن الغـضب والشك قد يدفعان الإنسان لخسارة حياته من أجل “وهم”.Ismail Zayed # الفيزياء والكون# مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم