أسباب ومخاطر الالتهاب الرئوي في الصيف

كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة 

الكثيرون يربطون الالتهاب الرئوي بفصلي الخريف والشتاء، لكن الحقيقة أنه يمكن الإصابة به في أي وقت من العام، بما في ذلك فصل الصيف. بل إن هناك بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي خلال الأشهر الحارة.

أسباب ومخاطر الالتهاب الرئوي في الصيف

تتعدد الأسباب والعوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي في الصيف، وتشمل:

تقلبات درجات الحرارة المفاجئة: الانتقال المتكرر بين الأماكن الحارة جدًا والخارجية، والأماكن الباردة جدًا بسبب تكييف الهواء، يمكن أن يضعف الجهاز التنفسي ويزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى. هذا التحول السريع يؤثر على الأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي، مما يجعلها أكثر عرضة للإصابة.

التعرض لمكيفات الهواء غير النظيفة: مكيفات الهواء، خاصة تلك التي لا يتم تنظيفها بانتظام، يمكن أن تكون بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا والفيروسات، مثل بكتيريا الليجيونيلا التي تسبب مرض الفيلق الذي هو نوع من الالتهاب الرئوي.

السباحة في الماء البارد بعد التعرض للحرارة: يمكن أن يؤثر ذلك على الجسم ويقلل من المناعة، مما يجعله أكثر عرضة للإصابات.

انتشار الفيروسات والبكتيريا: في الطقس الحار، قد تنشط بعض الفيروسات والبكتيريا المسببة لأمراض الجهاز التنفسي، مما يزيد من معدلات العدوى.

تدهور المناعة: التوتر ونمط الحياة غير الصحي ونقص التغذية الجيدة يؤثر على جهاز المناعة، مما يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.

 التدخين: يضعف التدخين كفاءة الجهاز التنفسي ويزيد من خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي في أي وقت من العام، بما في ذلك الصيف.

 ضعف الجهاز المناعي: الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي لأسباب مختلفة (مثل العلاج الكيميائي، زراعة الأعضاء، الأمراض المزمنة) يكونون أكثر عرضة للإصابة.

 الأمراض المزمنة: المصابون بأمراض مزمنة مثل الربو، الانسداد الرئوي المزمن، السكري، وأمراض القلب، هم أكثر عرضة لمضاعفات الالتهاب الرئوي في الصيف.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

تتضمن الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالالتهاب الرئوي في الصيف:

الأطفال الصغار (أقل من 5 سنوات): جهازهم المناعي لا يزال في طور التطور.

 كبار السن (فوق 65 عامًا): جهاز المناعة لديهم يكون أضعف.

الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة: مثل أمراض الرئة المزمنة، السكري، أمراض القلب.

 المدخنون.

أعراض الالتهاب الرئوي

تتشابه أعراض الالتهاب الرئوي في الصيف مع أعراضه في الفصول الأخرى، وقد تشمل:

السعال (قد يكون جافًا أو مصحوبًا ببلغم).

الحمى والقشعريرة.

ضيق التنفس.

ألم في الصدر عند التنفس أو السعال.

التعب والإرهاق الشديد.

فقدان الشهية والتعرق والتهيج والصداع (خاصة لدى الأطفال الصغار).

قد تتشابه هذه الأعراض مع نزلات البرد أو الإنفلونزا، ولكنها تكون أكثر خطورة وتتطلب تدخلًا طبيًا سريعًا، خاصة إذا كانت الأعراض شديدة أو ظهرت على كبار السن أو الأطفال حديثي الولادة.

الوقاية من الالتهاب الرئوي في الصيف

الحفاظ على النظافة الشخصية: غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون.

تجنب التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة: محاولة تقليل الانتقال المفاجئ بين الأجواء الحارة والباردة جدًا.

صيانة مكيفات الهواء: تنظيف فلاتر مكيفات الهواء بانتظام لمنع تراكم البكتيريا والفطريات.

التهوية الجيدة للمنازل: خاصة في الأماكن التي قد تتراكم فيها الرطوبة.

الحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن: لتعزيز المناعة.

الحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة.

تجنب التدخين والتعرض للتدخين السلبي.

السوائل: شرب الكثير من السوائل (الماء، العصائر، المرق، الشاي الدافئ) يساعد على ترقيق المخاط في الرئتين، مما يسهل طرده مع السعال. تجنب المشروبات التي تحتوى على الكافيين لأنها تسبب الجفاف.

التطعيمات: استشر طبيبك بشأن اللقاحات المتاحة للوقاية من الالتهاب الرئوي، خاصة إذا كنت من الفئات الأكثر عرضة للخطر.

إذا شعرت بأي من الأعراض المذكورة، خاصة إذا كانت شديدة أو استمرت لفترة طويلة، فمن الضروري استشارة الطبيب لتشخيص الحالة والحصول على العلاج المناسب.

******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت

أخر المقالات

منكم وإليكم