🌀 أرتورو زانيري (١٨٧٠ـ ١٩٥٥) هو أحد أشهر الرسامين الإيطاليين الذين استقروا في الإسكندرية، وكان مديراً لمدرسة الفنون الجميلة هناك، وكان معلما للفنان المصري محمود سعيد. وتميز برسم البورتريهات بدقة فائقة، ومن أشهر الوجوه التى تناولها الخديوي عباس حلمي.
🌀 تعد هذه اللوحة وثيقة بصرية تجسد براعة المدرسة الإيطالية التي وضعت بذور الفن التشكيلي الحديث في مصر، وهى نموذجا رفيعا لفن البورتريه الكلاسيكي الذي ازدهر في مدينة الإسكندرية خلال العشرينيات، بريشة الفنان الإيطالي زانييري، وقد وثق الفنان في هذا العمل ملامح الشخصية بأسلوب يجمع بين الواقعية الأكاديمية والروح الرومانسية.
اعتمد زانييري في تكوين اللوحة على تقنية الضوء والظل حيث ينساب الضوء من جانب واحد ليبرز تفاصيل الوجه بدقة متناهية، مما يمنح الشخصية عمقا نفسيا ووقارا لافتا. استخدم الفنان “بالتة” ألوان ترابية دافئة، تدرجت بين البني والرمادي، لخلق تناغم لوني يركز بصر المشاهد على النظرة الواثقة والهادئة للرجل المصور.
وتتجلى مهارة زانييري في معالجة الخلفية بضربات فرشاة عريضة وضبابية، وهو أسلوب متعمد لعزل الشخصية عن أي تفاصيل مشتتة، مما جعل الملابس الرسمية (البدلة وربطة العنق) والملامح البشرية هي البطل الحقيقي للمشهد.
🌀اللوحة معروضة بمتحف الفن العربي المعاصر في ضي المهندسين ـ ٩ ش الاحرار المهندسين


