أبو الفقراء

🕊️ حكاية بطريرك شيّعه المسلمون قبل المسيحيين

ليست أسطورة… بل قصة إنسانية حقيقية، بطلها
غريغوريوس حدّاد
الذي باع ذهب الكنائس… ليُطعم الجياع.

في زمن المجاعة (1914–1918)

في سنوات سفر برلك القاسية، حين ضرب الجوع لبنان والشام، وندر القمح، وتفشّت المعاناة، قرر البطريرك أن يقف في وجه الموت… بلا تردّد.

فتحت البطريركية الأرثوذكسية في دمشق أبوابها للجميع:

بلا سؤال
بلا تمييز
بلا فرز ديني أو طائفي

لم يكتفِ بالكلام، بل ضحّى بكل ما يملك: رهن أوقاف البطريركية والأديرة باع الأواني الذهبية والفضية تخلّى عن مقتنيات كنسية لا تُقدّر بثمن فقط ليشتري القمح، ويصنع الخبز، وينقذ الأرواح.

وكان كل من يدخل الكنيسة يحصل على رغيف يومي… دون أن يُسأل عن دينه.

حين اشتكى أحد المسؤولين من كثرة المسلمين،
رفع البطريرك الرغيف وقال:

«هل كُتب عليه: للمسيحيين فقط؟»

فساد الصمت… واستمرّ توزيع الخبز للجميع.

وحين سأل أحدهم فقيرًا عن ديانته قبل إعطائه صدقة، غضب وقال:

«ألا يكفيه ذلّ السؤال… لتُذلّه بسؤالٍ آخر عن عقيدته؟!»

عندما رحل عن الدنيا عام 1928:
• شيّعه المسلمون قبل المسيحيين
• بكى عليه الجميع بلا استثناء
• أرسل الملك فيصل الأول ملك العراق مئة فارس للمشاركة في جنازته
• أطلقت الحكومة السورية مئة طلقة مدفع تكريمًا له

ولُقّب بين الناس بـ:

«أب الفقراء»

رحل غريغوريوس حدّاد…
لكن بقيت قصته شاهدًا على أن:

الإنسانية أكبر من كل التصنيفات
والرحمة لا تسأل عن الهوية
ويد الخير لا ترى إلا الجائع والضعيف ….

# مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم