يُعد كتاب “العلمانية: جذورها وأصولها” للدكتور محمد علي البار، دراسة نقدية وتشريحية شاملة لأحد أكثر المفاهيم تأثيراً في العصر الحديث.

📙 العلمانية جذورها و أصولها🖋️ محمد علي البار عدد الصفحات: 408 يُعد كتاب “العلمانية: جذورها وأصولها” للدكتور محمد علي البار، دراسة نقدية وتشريحية شاملة لأحد أكثر المفاهيم تأثيراً في العصر الحديث. الكتاب لا يكتفي بالتعريف الاصطلاحي، بل يغوص في العمق التاريخي والاجتماعي الذي ولدت فيه العلمانية في الغرب، وكيف انتقلت إلى العالم الإسلامي.إليك نبذة تفصيلية عن هذا العمل الفكري الهام:💡 الفكرة الجوهرية للكتابينطلق الدكتور محمد علي البار من رؤية مفادها أن العلمانية ليست مجرد “فصل للدين عن الدولة” كما يُشاع تبسيطاً، بل هي (رؤية شاملة للكون والحياة) تجعل المرجعية للإنسان والمادة بدلاً من الوحي. يهدف الكتاب إلى كشف “الجذور المأزومة” التي أدت لظهور العلمانية في أوروبا كحل للصراع مع الكنيسة، ويناقش مدى صلاحية هذا الحل للمجتمعات الإسلامية التي لم تعش نفس التجربة التاريخية.🏗️ المحاور والسمات الرئيسية للكتابالجذور الأوروبية: يتتبع الكاتب تاريخ الصراع بين العلم والكنيسة في أوروبا، ودور “عصر النهضة” و”عصر التنوير” في إقصاء الدين، موضحاً أن العلمانية كانت نتيجة طبيعية لظروف القمع الكنسي.الأصول الفلسفية: يستعرض الكتاب الأفكار الفلسفية التي قامت عليها العلمانية (مثل المادية، والوضعية، والداروينية)، وكيف ساهمت هذه النظريات في صياغة “إنسان مادي” منقطع عن السماء.العلمانية في العالم الإسلامي: يحلل الكاتب كيفية دخول العلمانية إلى الشرق عبر الاستعمار، والبعثات، والنخب المتغربة، وكيف تحولت من فكرة سياسية إلى “نمط حياة” يهدد الهوية الثقافية.الموقف الشرعي والعقلي: يقدم الدكتور البار محاكمة عقلية وشرعية للعلمانية، مبيناً التناقض بين شمولية الإسلام (الذي ينظم الدنيا والدين) وبين حصر الدين في زاوية العبادات الفردية.الآثار الاجتماعية والأخلاقية: يتحدث عن نتائج العلمانية على الأسرة، والقيم، والأخلاق، والطب (باعتبار المؤلف طبيباً أصلاً)، موضحاً الأزمات الروحية التي يعاني منها الإنسان المعاصر بسبب غياب المرجعية الإلهية.📝 منهجية الكاتب وأسلوبهالمنهج الاستقرائي التاريخي: يعتمد الكاتب على رصد الأحداث والتواريخ بدقة ليفهم القارئ “سياق” نشوء الفكرة.التحليل العلمي الهادئ: رغم قوة موقفه ضد العلمانية، إلا أن الدكتور البار يكتب بلغة علمية موضوعية، مبتعداً عن الخطابة الإنشائية، ومعتمداً على المراجع والمصادر الأصلية.البعد الطبي والبيولوجي: يستفيد المؤلف من خلفيته كطبيب في نقد بعض الأصول العلمية التي تدعيها العلمانية (مثل تطور الإنسان)، مما يضفي صبغة تخصصية فريدة على الكتاب.🌟 لماذا يُنصح بقراءة هذا الكتاب؟لفهم أصول الصراع الفكري المعاصر: الكتاب يوفر الأساس المعرفي لفهم الخلافات الدائرة حول دور الدين في المجتمع.للباحثين في التيارات الفكرية: يُعد مرجعاً قوياً في نقد الحداثة الغربية وتجلياتها.لتحصين الوعي: يساعد القارئ على التمييز بين “العلم التجريبي” (الذي يشجعه الإسلام) وبين “العلمانية” (كأيديولوجية معادية للدين).💬 من روح الكتاب:”إنّ العلمانيةَ في الغربِ كانت (ثورةً) على طغيانِ الكنيسة، لكنّ نقلَها إلى أرضِ الإسلامِ كان (بَتراً) لهويةِ أمةٍ لا يمثلُ فيها الدينُ قيداً، بل هو روحُ النهضةِ ومنطلقُ الحضارة. إنّ المشكلةَ ليست في فصلِ السياسةِ عن الدينِ فحسب، بل في فصلِ الإنسانِ عن خالقِه، وتحويلِ العالمِ إلى غابةٍ ماديةٍ تفتقدُ المعنى واليقين.”# فضاء الكتب # مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم