يوم كولومبوس.. رحلة بحرية أشعلت الجدل بعد خمسة قرون

بدأت الحكاية برحلة بحرية عام 1492، حين أبحر الإيطالي كريستوفر كولومبوس من إسبانيا بثلاث سفن، بحثاً عن طريق جديد إلى آسيا، لكنه وصل إلى جزر الكاريبي، دون أن يدرك أنه أصبح جزءاً من حدث سيغيّر تاريخ العالم.

فتح وصوله الباب أمام التوسع الاستعماري الأوروبي في الأميركتين، لكنه ارتبط أيضاً بمآسٍ عاشتها الشعوب الأصلية، من الحروب والاستعباد إلى انتشار الأمراض وتراجع أعداد السكان.

فلماذا يحتفل الأمريكيون به؟

تحوّل يوم كولومبوس إلى مناسبة للفخر لدى كثير من الأمريكيين من أصول إيطالية، باعتباره بحّاراً إيطالياً، وتُقام بهذه المناسبة مسيرات ترفع الأعلام الإيطالية والأمريكية، أبرزها في نيويورك.

لكن الاحتفال لا يحظى بإجماع؛ إذ ترى مجموعات من السكان الأصليين أن المناسبة تتجاهل معاناة أجدادهم، لذلك تتجه مدن وولايات أمريكية إلى إحياء «يوم الشعوب الأصلية» بدلاً منه أو إلى جانبه.

وهكذا، لا يزال يوم كولومبوس، بعد أكثر من خمسة قرون، مناسبةً تفتح النقاش حول التاريخ والهوية، بين الاحتفاء برحلة استكشاف وتذكّر الثمن الإنساني الذي رافقها.

أخر المقالات

منكم وإليكم