يمكن القول ان الممثل عصام عمر هو الوريث الشرعي والوحيد لسر صنعة عادل إمام .حاليا

لا مبالغة لو قلنا إن عصام عمر هو الوريث الشرعي والوحيد لسر صنعة عادل إمام في الجيل الحالي.ودي مش مجرد مقاربة بنظلم بيها عصام عمر، بالعكس فيه تفاصيل دالة على ده. الزعيم وعصام الاتنين بيجمعهم واحد ملامح مصرية بسيطة، هتمشي في أي شارع أو لو بصيت جنبك في الميكروباص هتلاقي شبهها، وده مش كليشيه بنقوله، لا دي حقيقة، وكمان نادرة في وسط الجيل ده! الشاب النحيف ابن البلد اللي وشه مطفي بس مريح، بيلبس لبس عادي خالص، بيمتلك نفس الأُلفة دي اللي فتحت لعادل إمام الأبواب؛ وش ملوش علاقة بالفلاتر ولا عضلات مجانص، وش خفيف مريح بيجبرك تحبه من أول لقطة.الزعيم في بداياته كسر نمط الفتى الأول الوسيم اللي كان السوق بيطلبه، وقدم نموذج الشاب المتعلم والفاشل المشاغب سريع البديهة، وعصام عمر هو نفسه اللي أحيا النموذج ده في عصر المنصات الرقمية وسط نجوم الماركات والتصنع. عادل إمام كان بيختار الأدوار البسيطة اللي بتلمس وجع الموظف المطحون والطالب المتمرد والشاب اللي بيخبط في البيروقراطية، وعصام ماشي على نفس النهج. المدهش إن الصدفة الكونية بتأكد المعنى اللي بنقوله ده لما تدخلت في الموضوع؛ ازاي بقى؟ نجومية الزعيم ولدت على إيد الأستاذ فؤاد المهندس، ونجومية عصام ولدت في مسلسل “بالطو” على إيد حفيد فؤاد المهندس، عمر المهندس كأنها أمانة بتتسلم عبر الأجيال بنفس الروح.حتى لغة الأرقام بتقول كلمتها؛ الاتنين نجوميتهم انفجرت وهما في سن الـ 35، السن اللي الفنان فيه بيبقى نضج وعارف هو بيعمل إيه. عصام، زي عادل إمام، منبعه المسرح، وده باين في الكوميديا الصامتة وردود الفعل اللي بتعتمد على المفارقة بين الواقع واللي بيدور في نفوخ الشخصية. عصام أذكى فنانين جيله ماشي بخطوات متأنية، هربان من فخ الفضايح والتريندات المدفوعة وبرامج المقالب اللي بتهد هيبة الفنان. هو بيبني قاعدة جماهيرية في هدوء، بعيد عن فوضى السوشيال ميديا وتشتت الانتباه اللي بقى سمة العصر.السر الكبير اللي عصام لقطه من الزعيم هو ذكاء الاختيار، وذكاء الظهور للناس بشكل بسيط بدل الممثلين اللي عمالين يستعرضوا تفاصيل غريبة عن حياتهم. سيبك من كل ده، ده حتى في مسلسل عين سحرية السنة دي اسمه فيه “عادل” يا سبحان الله.# السعيد عبد الغني# مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم