يعكس《حمام القيشاني》 الحياة الاجتماعية والتراثية في مدينة دمشق القديمة.- بقلم : نجوى عبد العزيز محمود.

حمام القيشاني..حمام يعكس الحياة الاجتماعية في دمشق القديمة
بقلم نجوى عبد العزيز محمود
يمثل حمام القيشاني جزءاً من التراث الدمشقي العريق، إذ يعكس أسلوب الحياة التقليدي وفنون العمارة الإسلامية في دمشق. ومع تراجع استخدام الحمّامات العامة في العصر الحديث بسبب انتشار الحمّامات المنزلية، بقيت هذه الحمّامات رمزاً ثقافياً وسياحياً يذكّر بتاريخ المدينة.
يُعَدّ حمّام القيشاني من الحمّامات الدمشقية التاريخية التي تعكس تقاليد الاستحمام الشرقية وأسلوب الحياة الاجتماعية في مدينة دمشق القديمة. يقع هذا الحمام في قلب المدينة القديمة، وهو مثال على العمارة التقليدية للحمّامات التي انتشرت في المدن العربية والإسلامية منذ العصور الوسطى.
سُمّي الحمام بالقيشاني نسبةً إلى البلاط القيشاني الملوّن الذي يزيّن جدرانه وقبابه، والقيشاني نوع من البلاط الخزفي المزخرف اشتهر في العمارة الإسلامية، خصوصاً في بلاد الشام والأناضول، وكان يُستخدم لإضفاء جمال وزخرفة على المباني.
يقع حمّام القيشاني في قلب المدينة القديمة في دمشق، وهي منطقة تاريخية تضم العديد من الأسواق والمساجد والخانات القديمة. وقد كان موقع الحمّام في هذه المنطقة مهماً لأنه قريب من الأسواق والأحياء السكنية، مما سهّل وصول الناس إليه وجعله جزءاً أساسياً من حياتهم اليومية.

ويُعدّ الحمّام مثالاً على الفن المعماري التقليدي في دمشق، حيث يجمع بين الجمال والوظيفة، فقد صُمّم بطريقة تساعد على توفير الراحة للزائرين، وفي الوقت نفسه يعكس الذوق الفني الرفيع للحرفيين الذين قاموا ببنائه وتزيينه.
يرجع تاريخ إنشاء حمّام القيشاني إلى العهد العثماني، تم إنشاء هذا الحمام في عهد الوالي العثماني درويش باشا في النصف الثاني من القرن السادس عشر ميلادي، وهو زمن شهد ازدهار بناء الحمّامات العامة في المدن الكبرى مثل دمشق، فقد كانت الحمّامات جزءاً أساسياً من البنية الاجتماعية للمدينة، لأنها وفّرت مكاناً للنظافة والاسترخاء في وقت لم تكن فيه وسائل الاستحمام متوفرة داخل معظم المنازل.
في بداية القرن العشرين تم تحويل الحمام إلى سوق واليوم يختص في بيع فساتين وتجهيزات الأعراس.
كما كانت الحمّامات تُبنى عادةً بالقرب من المساجد والأسواق، وذلك لتسهيل استخدامها من قبل الناس، خاصة قبل أداء الصلوات أو بعد يوم طويل من العمل في الأسواق.
لم يكن حمّام القيشاني مكاناً للنظافة فقط، بل كان أيضاً مركزاً اجتماعياً مهماً في المجتمع الدمشقي. فقد اعتاد الناس على زيارته بشكل منتظم للقاء الأصدقاء والتحدث وتبادل الأخبار.
كما ارتبط الحمّام بالعديد من العادات والتقاليد الشعبية، مثل حمّام العريس قبل الزواج، حيث يذهب العريس مع أصدقائه للاحتفال بهذه المناسبة. وكذلك كانت النساء يذهبن إلى الحمّام في أيام محددة ويقضين وقتاً طويلاً في الاستحمام والعناية بالجمال.
وصفه كيّال كسوق يمكن تحرّي بقايا الحمّام فيه هنا وهناك وأضاف العلبي أنّه كان مركزاً لعليّة القوم والأمراء لأكثر من ثلاثمائة عام كان خلالها أحد أجمل حمّامات دمشق وختم بالقول أنّه اليوم  سوق للمطرّزات ترتاده النساء وخصوصاً العرائس.

يمثّل حمّام القيشاني جزءاً مهماً من التراث الثقافي لمدينة دمشق، فهو يعبّر عن أسلوب الحياة القديمة ويُظهر مهارة البنّائين والحرفيين في العمارة والزخرفة.
.
======***********======
– المصادر:
– موقع العربية
– موقع اكسبوجر
– صفحة الإتحاد العربي للثقافة
– موقع البيان
– موقع : هيبا www.hipa.ae
– موقع الجريدة
– موقع: جامعة الزهراء
– موقع: سانا السوري
– المجلة الجزائرية الثقافية
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– مجلة كل الأسرة
– مجلة: الرافد الإماراتية
– موقع وكالة سانا السورية
– موقع : إرم نيوز www.eremnews.com
– موقع مجلة : الحرف والكلمة
– نادي الكتاب اللبناني
– الإتحاد العربي للثقافة
– صفحة المواهب الفوتوغرافية
– موقع :Role- بي بي سي
موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
• – مواقع: الصحافة الأجنبية

أخر المقالات

منكم وإليكم