يطلق اسم حضارة الوركاء النصف الثاني من الألف الرابع قبل الميلاد.،نسبة إلى مدينة الوركاء في جنوب العراق.

هناك عصر نطلق عليه اسم عصر الوركاء نسبة إلى مدينة الوركاء في جنوب العراق، يعود إلى النصف الثاني من الألف الرابع قبل الميلاد. هذه الحضارة لم تكن معروفة في بلاد الشام أما الآن فقد ثبت بالدليل القاطع ومن خلال التنقيبات الأثرية التي جرت في مواقع أخرى على الضفة اليمنى للفرات، أن حضارة الوركاء كانت منتشرة في حوض الفرات. فإذن هذه الحضارة لم تكن وقفاً على الجنوب العراقي. والأكثر من ذلك أن حضارة الوركاء انتشرت إلى قلب البادية الشامية إلى منطقة السخنة والكوم حين عثر أيضاً على فخار من ذاك العصر. فإذن هناك التشابه عبر اللقى الأثرية، تشابه بين الشرق والغرب في الهلال الخصيب، تشابه بين بلاد الشام وبلاد الرافدين.الآن أتت إبلا لتؤكد على هذا ” التمازج ” الحضاري من خلال الوثائق العلمية فالمعاجم الجغرافية ـ إذا صح التعبير ـ والمعاجم اللغوية المكتشفة في إبلا هي عينها في أبو صلابيخ في بلاد الرافدين. أكثر من ذلك أن مملكة إبلا عبر ماري إلى كيش في جنوبي العراق كانت تتبادل الأساتذة ـ إن صح التعبير أيضاً ـ وكانت تتبادل الكتبة وهذا يعني أن هناك علاقات ليست عابرة وإنما علاقات قد تكون علاقات وحدة. وكانت العلاقات القائمة متينة حيث أن هناك رسائل تتحدث عن أستاذ أتى من كيش إلى ماري إلى إبلا وبالعكس. د. علي أبو عساف# المشرق تاريخ واثار# مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم