واحدة من أقدم وأهم لوحات الفسيفساء السورية ،مكتشفة على ضفاف الفرات.

الفرات يتجسد ملكًا
أولى روائع الفسيفساء الأسطورية المكتشفة في سورية

▪️ على ضفاف نهر الفرات في موقع المسعودية جنوب شرقي منبج، كُشف مطلع القرن العشرين عن واحدة من أقدم وأهم لوحات الفسيفساء السورية العائدة إلى الربع الأول من القرن الثالث الميلادي.
▪️ تجسد اللوحة نهر الفرات بهيئة رجل مهيب متوج بالقصب، متكئ على قرن الخصب، في تصوير رمزي يعكس مكانة النهر بوصفه مصدر الحياة والازدهار في المشرق القديم.
▪️ يحيط بالفرات فتاتان ترتديان أثوابًا طويلة وتيجان «الكالاثوس»، وتحمل إحداهما صولجان السيادة بينما تحمل الأخرى قرن الخصب، في مشهد يجمع بين السلطة والوفرة.
▪️ تُعد هذه الفسيفساء شاهدًا فريدًا على امتزاج الفن الروماني بالموروث السوري المحلي، حيث صيغت الرموز والأساطير بأسلوب فني بالغ الدقة والإتقان.
▪️ تميزت اللوحة باحتوائها على نقوش باللغتين اليونانية والسريانية، في دليل نادر على التنوع الثقافي واللغوي الذي ازدهرت به منطقة الفرات خلال العصر الروماني.
▪️ كشف النقش اليوناني عنوان العمل «الفرات الملك»، كما وثّق اسم الفنان أوتيخيس بن برنابيون، وهي من الحالات النادرة التي حفظت اسم صانع الفسيفساء في تلك الحقبة.
▪️ حملت اللوحة تاريخ تنفيذها وفق التقويم السلوقي 539، الموافق لعامي 227–228م، مما يجعلها من أقدم الفسيفساء السورية المؤرخة بدقة.
▪️ لا تقتصر قيمة اللوحة على جمالها الفني، بل تمثل وثيقة تاريخية توثق الفكر الرمزي والهوية الحضارية التي ازدهرت على ضفاف الفرات قبل نحو ثمانية عشر قرنًا.
▪️ ورغم فقدان اللوحة الأصلية اليوم، فإن الدراسات والرسومات التي وثقتها منذ اكتشافها حفظت تفاصيلها، لتبقى إحدى أبرز أيقونات الفن السوري القديم.
▪️ إنها ليست مجرد فسيفساء، بل رسالة حضارية تؤكد أن سورية كانت مهدًا للفن والكتابة والأسطورة، وأن الفرات لم يكن نهرًا فحسب، بل رمزًا للسيادة والخصب والحياة.
……………………………….
المصادر:

  • اسامة نوفل: مجموعة المشاهد الأسطورية في الفسيفساء السورية خلال العصر الروماني .
  • منشورات المديرية العامة للآثار والمتاحف.
    انفوغرافيك #سوريات_Souriat #,مجلة ايليت فوتو ارت..
    تحرير: حسان سعد
https://backend.souriat.com/share/article/907

أخر المقالات

منكم وإليكم