هل تستحق الكولا هذه التضحية؟

جرعة من السكر… ودقائق من العمر
“اثنتا عشرة دقيقة”. قد يبدو هذا الرقم ضئيلاً في زحمة اليوم الطويل، لكنه يتحول إلى رقم مرعب عندما يرتبط بعبارة: “تفقدها من حياتك”. هذه هي الرسالة الصادمة التي تحملها الصورة المرفقة، حيث تقف زجاجة الكولا الشهيرة جنباً إلى جنب مع ساعة رملية، في تجسيد بصري صارخ لمعركة بين المتعة اللحظية والفناء البطيء.
في اللحظات الأولى لارتشاف ذلك السائل الفوار البارد، يغمر جسدك شعور بالانتعاش المتلذذ. إنها “فورة السكر” التي تخدع دماغك وتشعرك بسعادة مؤقتة، متجاهلة الغليان الداخلي الذي يبدأ في أعماقك، تماماً كالدخان المتصاعد من الزجاجة في الصورة.
قد تكون معادلة “خسارة 12 دقيقة بالضبط” تبسيطاً درامياً للواقع، ولكن الحقيقة العلمية الكامنة خلف هذا التحذير لا تقل خطورة. أنت لا تفقد تلك الدقائق فوراً، بل تدفع ثمنها بالتقسيط المُمِل.
الكميات الهائلة من السكر المكرر في العبوة الواحدة (ما يعادل 10 ملاعق صغيرة تقريباً!) هي بمثابة هجوم مباشر على البنكرياس، ترفع مقاومة الأنسولين، وتمهد الطريق ببطء -ولكن بثبات- نحو السمنة، السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب. إنها قنبلة صحية موقوتة.
الساعة الرملية في الصورة لا تتوقف، وحبات الرمل التي تمثل وقتك تتساقط بلا رجعة. في المرة القادمة التي تمتد فيها يدك لتلك الزجاجة الحمراء المغرية، توقف للحظة واسأل نفسك: هل تلك الرشفة العابرة تستحق حقاً أن أقايضها بجزء ثمين من صحتي ووقتي على هذه الأرض؟ الخيار لك، والوقت يمر.

# مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم