في عام 1913 قدم الفيزيائي الدنماركي نيلز بور اول نموذج ذري كمي يوضح ان حركة الالكترون داخل الذرة ليست حرة كما تخيلتها الفيزياء الكلاسيكية، بل تخضع لقيم محددة فقط، ومن هنا ظهر مفهوم تكميم العزم الزاوي المداري كاحد الاسس الجوهرية لميكانيكا الكم.في الفيزياء الكلاسيكية يمكن لجسم يدور ان يمتلك اي قيمة للعزم الزاوي دون قيود، اما هنا في عالم الذرة فالوضع مختلف تماما حيث الالكترون لا يستطيع ان يدور حول النواة باي طريقة يريدها بل توجد حالات معينة فقط مسموح له بها، وكل حالة لها قيمة محددة للعزم الزاوي، هذه القيم لا تتغير بسلاسة بل تقفز من حالة الى اخرى.مع تطور ميكانيكا الكم في عشرينيات القرن العشرين، خصوصا مع اعمال شرودنجر وهايزنبرج، اتضح أن هذا التكميم ليس افتراضا رياضيا فقط، بل نتيجة مباشرة للطبيعة الموجية للالكترون، حيث الدالة الموجية للالكترون لا تقبل الا اشكالا معينة فقط، وهذا ما يفرض قيودا دقيقة على حركته وعزمه الزاوي.ببساطة تكميم العزم الزاوي يفسر البنية الدقيقة لمستويات الطاقة، واشكال المدارات الذرية، ولماذا تظهر الخطوط الطيفية بشكل منفصل وليس متصلا.#كونتم_مراوغ#محمد_حجازي. # الفيزياء والفلك #الفيزباء الكمومية # مجلة ايليت فوتو ارت.


