رغم الاعتقاد الشائع بأن ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون (CO₂) في الهواء يجعل الأشجار تنمو أسرع وتخزن مزيدًا من الكربون، إلا أن القياسات طويلة الأمد في الغابات الحقيقية لا تدعم هذا الافتراض بشكل ثابت وقد تُظهر نموًا طفيفًا، ثابتًا، أو حتى انخفاضًا في بعض الحالات. أظهرت دراسة حديثة قادتها جامعتا دوق وووهان أن السبب يعود إلى توازن معقد بين امتصاص الكربون واستهلاك الماء في الأوراق، وليس إلى الكربون وحده. الأشجار تستخدم فتحات صغيرة في الأوراق تسمى الثغور للسماح بثاني أكسيد الكربون بالدخول ولكن هذا يؤدي أيضًا إلى فقدان الماء. في وجود CO₂ أكثر، يمكن للثغور ألا تفتح على مصراعيها، مما يحدّ من فقد الماء، لكن في الأجواء الأكثر حرارة وجفافًا يغلق النبات الثغور لحماية نفسه من الجفاف، ما يقلّل من كمية الكربون التي يدخل بالفعل إلى النبات. النموذج الذي طوره الباحثون يُظهر أن نمو الأشجار لا يعتمد فقط على كمية الكربون في الهواء، بل على مدى توفر الماء والرطوبة. بعبارة أخرى، زيادة CO₂ وحدها لا تضمن نموًا أسرع للأشجار؛ بل إن الظروف البيئية الأخرى مثل الماء والحرارة تلعب دورًا حاسمًا. هذا الاكتشاف مهم لصانعي السياسات والمخططين البيئيين الذين يتوقعون أن الغابات ستعزز تلقائيًا من امتصاص الكربون مع ارتفاع CO₂. #الأكاديمية_بوست #أخبار #مناخ – مجلة ايليت فوتو ارت.


