الشمس لا تكتفي بإضاءة النظام الشمسي، بل تحمل معها فقاعة هائلة من الجسيمات المشحونة والمجال المغناطيسي أثناء رحلتها عبر مجرة درب التبانة. تُعرف هذه الفقاعة باسم الغلاف الشمسي (Heliosphere)، وتتكون نتيجة التفاعل المستمر بين الرياح الشمسية والغاز الرقيق المنتشر في الفضاء بين النجوم.
الغلاف الشمسي ليس كرةً مثالية. فهو يمتلك شكلًا غير منتظم يتغير باستمرار تبعًا لنشاط الشمس. وخلال الدورة الشمسية التي تستغرق نحو 11 عامًا، يتمدد الغلاف الشمسي أو ينكمش مع ازدياد أو انخفاض نشاط الرياح الشمسية، مما يجعله حدًا ديناميكيًا يفصل بين نفوذ الشمس والفضاء بين النجوم.
عند حافة هذه الفقاعة يبدأ الانتقال إلى الوسط بين النجوم، حيث تسود الجسيمات والغازات والحقول المغناطيسية القادمة من بقية المجرة، ويضعف تأثير الشمس تدريجيًا.
كل ما يرتبط بجاذبية الشمس يتحرك داخل هذه الفقاعة، بما في ذلك الكواكب الثمانية، وأقمارها، والكواكب القزمة، والكويكبات، والمذنبات، ومليارات الأجسام الصغيرة. وبينما تدور الشمس حول مركز مجرة درب التبانة، ينتقل الغلاف الشمسي بأكمله معها، حاملًا نظامنا الشمسي في رحلته عبر الفضاء بين النجوم.
#مجلة ايليت فوتو ارت


