استضافت جمعية الثقافة العربية مساء الأربعاء، في مقرها بمدينة حيفا ندوة ثقافية بعنوان “طرائق الصناعة المعجمية وأهمية معجم الدوحة التاريخي”، قدّمها الأستاذ الدكتور إلياس عطا الله عضو المجلس العلميّ لمعجم الدّوحة التّاريخيّ للّغة العربيّة، حاوره الصحافي أحمد دراوشة، وذلك بحضور العشرات من المهتمين والمهتمات باللغة العربية، والباحثين، والأكاديميين والمعلمين والمعلمات. وأشار عطاالله إلى حيوية اللغة العربية بعكس ما يدعيه عدد من الباحثين او الناقدين للغة بأن العربية تتراجع. من جهة أخرى تطرق إلى العقبات التي تعترض طريق اللغة كأي لغة أخرى، ولكنه شدد على أن العربية لغة حية وتتفاعل مع محيطها ولا خوف على مستقبلها. وإنما الخوف هو من عزوف كثيرين عن استعمالها رسميا وحصرها في الدوارج أي اللهجات والمحكيات الكثيرة المنتشرة في العالم العربي من محيطه الى خليجه.
كانت هذه الندوة فرصة طيبة للالتقاء بالاستاذ الياس عطاالله الذي زاملته لمدة تجاوزت العقدين من الزمن في أعقاب تأسيس كلية مار الياس في عبلين (الجليل) في الثمانينيات والتسعينيات من القرن المنصرم. وشاركني في اللقاء الزميل حنا الحاج مدرّس اللغة العربية وآدابها في الكلية ذاتها. استذكرنا بسرعة خاطفة بعضا من الذكريات اللطيفة والطيبة التي بقيت عالقة في الذاكرة. جزيل الشكر لجمعية الثقافة العربية على تنظيم واستضافة هذه الندوة القيمة جدا، وخصوصا في فترة عصيبة نمر بها في وطننا ومنطقتنا. والشكر موصول للاستاذ الياس عطاالله على جهوده ومبادراته ومساهماته في الحفاظ على اللغة العربية كركن رئيس من أركان تشكيل الهوية القومية العربية.


