تقول الأساطير العربية القديمة إن سماء الليل كانت مسرحا لقصة مطاردة وهروب لا تنتهي. أبطال هذه الحكاية هم ثلاثة إخوة من النجوم اللامعة، سهيل وهو الأخ الأكبر والأقوى، وشقيقتاه الشعرى اليمانية (Sirius) والشعرى الشامية(Procyon).بدأت المأساة عندما ارتكب سهيل جرما عظيما بقتله نعش وهو نجم كبير ومهاب كان يحكم كوكبة الدب الأكبر. وبسبب هذه الجريمة، اضطر سهيل للفرار بعيدا نحو أقصى الجنوب هربا من بنات نعش السبع اللواتي أقسمن على الثأر لأبيهن، وبدأن في مطاردته في قبة السماء.لم تحتمل أختا سهيل فراقه وقررتا الهروب معه واللحاق به في منفاه. لكن في طريقهما، واجهتا عقبة هائلة تقطع السماء، وهي نهر المجرة الذي نعرفه اليوم بدرب التبانة. الشعرى اليمانية كانت قوية وجريئة، فاندفعت في النهر السماوي وعبرته بنجاح لتصل إلى الضفة الأخرى، ولهذا السبب أطلق عليها العرب اسم العبور.أما الأخت الصغرى، الشعرى الشامية، فكانت أضعف من أن تسبح في هذا النهر الكوني العظيم. وقفت على الشاطئ وحيدة، وجلست تبكي بحرقة على فراق أخيها وأختها. ظلت تبكي لسنوات طويلة حتى جفت دموعها وضعف بصرها، وتشكلت حولها غيمة ضبابية من شدة الحزن، فأطلق عليها أجدادنا اسم الغميصاء.# موسوعة العلوم# مجلة ايليت فوتو ارت.


