كان الزواج سهلاً والطلاق مستحيلاً
وبعد إتمام الزواج يكون الرجل صاحب سيطرة الكاملة وفي بعض الحالات كان هناك أزواج يضربون زوجاتهم، أو يخضعوهن لأسوأ أنواع المعاملة دون مواجهة أي عقاب فظهرت بائعة المكياج “جوليا” التي قررت أن تلقن هؤلاء الأزواج درسًا قاسيًا.
كانت تعيش الأرملة جوليا توفانا، وكانت تمتلك محلًا لبيع المكياج للنساء، وبالتالي كانت على علم بأغلب قصصهن الحزينة، ومعاناة الزوجات اللاتي لا تملكن سبيلًا للخروج من هذا الرباط بشكل قانوني
فاختراعت سمًا قاتلًا من خليط المكياج الذي تبيعه، والذي أطلقت عليه اسم “أكوا توفانا”.
لم تكن جوليا بحاجة إلى الثروة والسلطة لتقتل، لكن كان هدفها الوحيد هو مساعدة الأرامل حسب تفكيرها المريض الاجرامي.
سم توفانا عبارة عن مادة الزرنيخ والتي كانت تستخدم في تبييض لون البشرة، ومادة أخرى هي نبات بيلادونا والتي كانت تستخدم في توسيع حدقة العين، وهوما عديم الرائحة والطعم مما يجعله مميز ليخلط مع أي شيء.
كان سم جوليا المكون من الزرنيخ والبيلادونا، قادر على قتل رجل بالغ قوي بـ 4 قطرات فقط، وكانت النساء تستخدمنه على مدار عدة أيام، لعدم اكتشاف الأطباء سبب الموت الحقيقي كما أن جوليا كانت تبيعه داخل زجاجات مستحضرات التجميل، لتستطيع المرأة وضعها في المنزل دون خوف من اكتشافها.
ظلت جوليا تخدع السلطات، وتقتل الرجال على مدار 50 عامًا
وفي عام 1650م اشترت سيدة السم منها، ودسته في الحساء لزوجها، لكن فجأة شعرت المرأة بالندم، ومنعت زوجها من أكل الحساء.
وبعد ذلك أجبرها الزوج على قول الحقيقة، فاعترفت له بكل التفاصيل، فسلم زوجته إلى السلطات في روما.
وقبل محاولة الشرطة القبض على جوليا، تم إخبارها بإن أمرها كُشف، فهربت إلى أحد البلدان وطلبت ملاذا، وبالفعل سُمح لها بالبقاء هناك،
وبعد فترة انتشرت شائعة بأن جوليا سممت المياه في روما، حينها تم تسليمها إلى السلطات التي عذبتها، حتى اعترفت بأنها قتلت 600 رجل بمساعدة زوجاتهن.
يُعرف الزرنيخ بأنه ملك السموم حيث أنه عالي السُمية ويقتل ببطء شديد وسهل الحصول عليه في ذلك الوقت.
وقد كان السبب في قتل عدد كبير من ملوك روما القديمة، حيث كان يتسبب في أن يتقيأ ضحاياه وأن يصابوا بالإسهال، وهي أعراض يمكن بسهولة تطابقها مع أعراض الإصابة بالعديد من الأمراض الشائعة.
# مجلة إيليت فوتو آرت


