مونيكا بيلوتشي أمّ غاضبة في فيلم «كيتيتشيه»
لوكا غوادانيينو ينتج دراما يعرضها «لوكارنو السينمائي»
لوكارنو ـ خاص «سينماتوغراف»
خطف الفيلم الإيطالي «كيتيتشيه، Ketticè» الأضواء في الدورة الـ79 من مهرجان لوكارنو السينمائي، خلال عرضه ضمن فعاليات المهرجان، مستنداً إلى مزيج من دراما المراهقة والكوميديا السوداء، وبطولة مونيكا بيلوتشي إلى جانب مجموعة من الممثلين الشباب.
الفيلم هو التجربة الروائية الثانية للمخرج جيوفاني تورتوريسي، الذي سبق أن عمل مساعداً للمخرج لوكا غوادانيينو، ويتولى غوادانيينو إنتاج العمل.
وكتب تورتوريسي السيناريو وأخرج الفيلم، بمشاركة سالفاتوري غالينا وراشيل تيستاغروسا.
تدور الأحداث في باليرمو عام 2012، في السنوات التي كانت فيها إيطاليا تعيش تحت تأثير صعود الخطاب الشعبوي لسيلفيو برلسكوني.
ويتابع الفيلم جوليو، مراهقاً في السادسة عشرة يعيش حالة من اللامبالاة والضيق، فلا يجد في الدراسة ما يحفزه ولا يرى أمامه مستقبلاً واضحاً.
يتغير إيقاع حياته عندما يلتقي كيتي، الفتاة الواثقة من نفسها، فتتحول علاقتهما إلى مساحة للهروب من عالم الكبار وضغوطه وأحكامه.
وتنشأ بينهما صداقة تحمل رغبة مشتركة في اكتشاف الحرية، بعيداً عن القيود التي يفرضها المجتمع على المراهقين.
ويشير عنوان الفيلم إلى لقب كيتي باللهجة الصقلية، بينما تؤدي بيلوتشي شخصية والدة جوليو، وهي امرأة تنتمي إلى عائلة صقلية أرستقراطية، لكنها تعيش إحساساً دائماً بالاختناق والظلم تحت وطأة الدور الاجتماعي المفروض عليها.
تقدم بيلوتشي في الفيلم شخصية مختلفة عن الأدوار التي ارتبطت بها طوال مسيرتها. فهي تؤدي أماً وزوجة صاخبة، تعيش إحباطاً متراكماً خلف صورة الأسرة المثالية.
وترى الممثلة أن الشخصية ضحية لضغوط اجتماعية تجبرها على أداء دور محدد، فتحاول التعامل مع إحباطها بطرق يومية بسيطة، من بينها الإفراط في تناول الوجبات الخفيفة وقضاء الوقت أمام التلفزيون.
وتمنح هذه التفاصيل الشخصية بعداً تراجيكوميدياً، خصوصاً في مشاهد تظهر فيها بملابس النوم والشبشب، وهي تصرخ وتنفجر غضباً، من دون أن تتحول إلى شخصية مخيفة.
وتقول بيلوتشي إن الشخصية تبدو هستيرية، لكنها في الوقت نفسه عاجزة عن اتخاذ القرار الذي قد يغير حياتها.
وتعتمد الممثلة في بناء الشخصية على الجسد والصوت بقدر اعتمادها على الحوار، موضحة أن المرأة التي تؤديها «نسيت أنوثتها» ولم تعد تهتم بمظهرها، فيما أصبح الصراخ طريقتها الأساسية في التعبير.
ينعكس هذا القمع الاجتماعي مباشرة على علاقتها بابنها، فتتحول العلاقة بينهما إلى سلسلة من المواجهات وسوء الفهم.
وترى بيلوتشي أن التوتر بينهما يكشف عن فجوة أوسع بين جيل من الآباء والمراهقين، حيث يعجز الطرفان عن فهم احتياجات الآخر.
وتقول إن الفيلم يتناول هذه الفجوة في عام 2012، قبل أن يصبح تأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي أكثر حضوراً في حياة المراهقين، متسائلة عن شكل العلاقة بين الأجيال اليوم.
ولا يكتفي الفيلم برصد أزمة عائلة ومراهقين، بل يضع أحداثه في سياق إيطاليا السياسية والاجتماعية خلال حقبة برلسكوني.
وتظهر الإشارة إلى بينيتو موسوليني في أحد المشاهد من خلال فتاة تعبر عن إعجابها بالزعيم الفاشي السابق.
ويوضح تورتوريسي أن المشهد مستوحى جزئياً من تجربة شخصية، إذ عرف فتاة مثقفة كانت تحمل الإعجاب نفسه، معتبراً أن المفارقة تكشف جانباً من ثقافة الشباب في تلك المرحلة.
ويتعامل المخرج مع هذه الإشارة باعتبارها جزءاً من صورة عصر برلسكوني، أكثر من كونها موقفاً سياسياً مباشراً، بحيث تصبح الخلفية التاريخية حاضرة داخل الحياة اليومية للشخصيات.
وأشادت بيلوتشي بتجربتها مع تورتوريسي والممثلين الشباب الذين جرى اختيارهم من خلال عملية بحث واسعة في الشوارع، معتبرة أن العمل مع مخرج شاب يعرف تماماً ما يريد منح الفيلم خصوصيته.
وقالت إن تورتوريسي يتمتع بالثقة والمثابرة، وإنه قدم في «كيتيتشيه» فيلماً شخصياً وفريداً يؤكد موهبته كمخرج. كما أثنت على الممثلين الشابين، واصفة أداءهما بالعفوي والطبيعي.
ويصور الفيلم كاميلا كاتابريغا، بينما تولى ماركو كوستا المونتاج، وتتولى شركة «بايبر بلاي» توزيعه دولياً، ليقدم لوكارنو من خلاله صوتاً سينمائياً شاباً يعيد قراءة المراهقة والأسرة والقيود الاجتماعية من داخل بيئة صقلية مشبعة بتاريخها وتحولاتها السياسية.
#فيلم، #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت.


