موسوعة ضمت 4000 مبدع من أنحاء العالم ،الوطن العربي،سوريا-للأديب والباحث: محمد عزو.

لفتني في الأديب والباحث محمد عزوز المقيم في ألمانيا،عدا عن مؤلفاته العديدة في الأدب، اهتمامه بالمبدعين الراحلين الذين ألف عنهم موسوعة ضمت 4000 مبدع من أنحاء العالم والوطن العربي وسورية بكل محافظاتها، تناول الأدباء والفنانين والفنانين التشكيليين والمخترعين والعلماء وغير ذلك واستثنى السياسيين.
لفتني في الأديب والباحث محمد عزوز المقيم في ألمانيا،عدا عن مؤلفاته العديدة في الأدب، اهتمامَه بالمبدعين الراحلين الذين ألّفَ عنهم موسوعةً ضمّت (4000 ) مبدع من أنحاء العالم والوطن العربي وسورية بكل محافظاتها، تناول فيها الأدباءَ، والفنانين، والفنانين التشكيليين، والمخترعين والعلماء وغير ذلك، واستثنى السياسيين.

هذا الاهتمام بدأه وهو في المرحلة الثانوية، وحالياً يعمل على الألف الخامسة مكملاً (إضاءاته الوفية) عن المبدعين الراحلين.

*من مبدعي اللاذقية الراحلين الذين ضمّتهم موسوعتُه نذكر:

(حنا مينة- جبرائيل سعادة- محسن يوسف- عزيز نصار- هند هارون- رياض نصور- زهير جبور-عزيزة هارون- غسان حنا- نضال سيجري وآخرين..)

*وقد تمّ تكريمه في جمعية العاديات باللاذقية في يوم الإبداع العالمي في ٢١ نيسان ٢٠٢٦
وستتمّ استضافتُه ضمن نشاطات الجمعية الصيفية ضمن لقاء حواري خلال زيارته القادمة.

*وهذا نصّ الحوار الذي جمعني بالأديب والباحث الموسوعي القدير محمّد عزّوز:

1ـ ماالذي شدّك إلى عالم الراحلين بهذا الشغف الواسع لاحتضان ذكراهم من جديد ؟

الذي شدني هو عالم اليوم الذي نسي مبدعيه ، لم يعد حتى إعلامنا يذكر إلا بالقليل منهم ، هناك مبدعون لا يلتفت إليهم أحد ، حتى رجال الثقافة والأدب .

كنت أحزن من أجلهم ، فأخذت على عاتقي العمل على توثيق حياة وتجربة هؤلاء المبدعين مهما اختلف نوع وجنس إبداعهم ، ونشر ما أجمع من معلومات في منصات إعلامية وثقافية مختلفة ، بدأتْ بمنابر ثقافية مختلفة في مدينتي ( سلمية ) ثم جاءت الشابكة بكل منابرها ، فتوجهت إليها دون أن أهمل الأولى ، وصار الكل ، كل من كان يتابعني يعرف أنني جهة موسوعية لتغطية هذا الجانب .

2ـ من أين تستقي هذا الكم من المعلومات عن الشخصيات الراحلة التي تضيء عليها لتكون ضمن قائمة موسوعتك ؟

في صومعتي / مكتبتي بمدينة سلمية أرشيف ورقي لا زلت أحافظ عليه ، جمعته منذ كنت طالباً في المرحلة الثانوية منتصف السبعينيات من القرن الفائت ، فلكل مبدع مواد صحفية تتحدث عنه من صحيفة أو مجلة كنت أتابعها أو من أي وسيلة إعلامية ما ، وكثيراً ماكنت أكتب بعضها بخط يدي ، الكل مرتب بتسلسل رقمي يسهل الرجوع إليه .

وبعد دخول الحواسب والأنترنت إلى بيوتنا ، وتراجع استعمال الورق ، صرت أجمع تلك المعلومات بملفات الكترونية ، وبعد أن تعددت وتنوعت ، جاءت فكرة الموسوعة فبدأت بإعدادها وتنظيم موادها في آلاف متتالية ، مرتبة حسب تاريخ رحيل كل مبدع ، وقد وصلت الآن إلى الألف الخامسة التي أنا الآن بصدد إتمامها .

3ـ تنسج عباءة إبداعاتك بحرير الشعر وخيوط القصة وزخرفات السيرة الذاتية ، وأنت الباحث ، والباحث بعد ذلك إلى أين ؟

بدأت حياتي الأدبية بالشعر ، لكني وجدت نفسي أكثر في القصة القصيرة ، وعرفت كقاص ، نشرت الشعر والقصة والبحث ، مجموعاتي القصصية الست التي طبعتها عرفت بي كقاص ، إضافة لنشاطاتي في منابر الثقافة في أنحاء الوطن . الشعر عندي عالم جميل ألقيه أحياناً لكني لم أطبع منه شيئاً ، رغم جاهزية بعض الأعمال لدي ( مجموعة شعر فصيح وأخرى باللغة المحكية ) فمن الطبيعي أن تكون أعمالي الأخرى موشاة بهما شعراً أو قصة ، وكذلك السيرة الذاتية ، إذ أنني أستقي موضوعات الكثير من قصصي من سيرتي الحياتية ، خاصة أنني موسوم بالواقعية الشديدة .

ما من أفق يحدد إبداعي ، فالبحث عالم واسع ، وصل حد الموسوعية عندي من خلال كتابي ( شعراء سلمية ) الذي صدر منه جزء ، ولدي جزء ثان برسم الطباعة ، والعمل مستمر في أجزاء أخرى .. وكذلك في موسوعة ( راحلون / في الذاكرة ) التي هي عمل ضخم ، العمل فيه مستمر ما دمت قادراً على الكتابة .

4ـ أنت من مواليد القدموس ، لكن ماقصة هذا العشق لـ ( سلمية ) ؟

سلمية عاصمة من عواصم الثقافة والأدب في وطننا السوري ، وفيها تعمقت تجربتي خاصة بعد تأسيس صالوني الأدبي فيها ، الذي استمر مايزيد عن 30 عاماً ( 1993 ـ 2023 ) وتوقف بسبب سفري خارج الوطن ، ومن الممكن أن يعود مع عودتي إليه .

طبعت أول مجموعاتي القصصية بعد أن صرت في سلمية بتشجيع من لفيف الأدباء الذين كانوا أسسوا معي الصالون الأدبي ، رغم أنني كنت في دمشق بداية ، وكنت أنشر نتاجي في الصحافة فيها أوائل الثمانينيات .

لكن أجواء الثقافة النامية في سلمية شجعتني على الانخراط فيها أكثر .

القدموس عشقي الأزلي ، وسلمية عشق آخر ، ولطالما كررت : قدموس الروح وسلمية القلب .

للعلم فقط عشت طفولتي وأول شبابي في القدموس ثم انتقلت إلى دمشق للدراسة الجامعية ثم العمل وبعد ذلك انتقل عملي إلى مدينة حماه وسكني في سلمية .

5ـ عشرة أسماء أثرت في تكوينك كمبدع شامل متعدد

الحقيقة أن الأسماء التي أثرت في تكويني الأدبي كثيرة ، فأنا قارئ نهم ، ولدي في سلمية مكتبة تضم الآلاف من العناوين معظمها أدبي ، هي من أهم المكتبات الخاصة في المدينة .

أنا لا أستطيع إحصاء أسماء محددة ، لكني أستطيع تحديد أساتذتي في القصة القصيرة وهم محلياً الأديب السوري زكريا تامر وعربياً الأديب الراحل يوسف إدريس وعالمياً أنطون تشيخوف . وهي قامات كبيرة سعيت وما زلت أسعى للسير على خطاهم .

6ـ ماذا في جعبتك أيضاً ؟

لا زلت اكتب القصة القصيرة بشغف كبير ، ولدي رواية منجزة لم تنشر بعد ، سيرتي الذاتية لازلت أعمل في الجزء الرابع منها بعد أن أتممت إنجاز الأجزاء الثلاثة الأولى .

دراسات القصة والشعر ، أنا في معمعتها ، رغم أن وصول الأعمال المطبوعة إلينا صار قليلاً بسبب العزوف عن الطباعة من المبدعين بسبب الضائقة الاقتصادية وارتفاع تكاليف الطباعة الورقية .

أما القراءة الإلكترونية فهي متعبة ، ولا زلنا نعشق القراءة في الكتب الورقية لطقوسها المحببة .

لم أتوقف عن الكتابة في كل المجالات ، ولكن المنابر لاتزال قاصرة عن استيعاب كل ما نكتب لسبب أو لآخر .

جورج ابراهيم شويط

أخر المقالات

منكم وإليكم