يبدو أن موزارت (Mozart) لم يكن يطيق المغنية أدريانا فيراز ديل بيني (Adriana Ferrarese del Bene)، حيثُ كانت لديها عادةٌ تُثير غضبه بشدة: كانت تُخفض رأسها عند النغمات المنخفضة وترفعه فجأةً عند النغمات العالية. حركةٌ لافتةٌ للنظر، ومُبالغٌ فيها.
أما موزارت؟ فلم يكن من النوع الذي يكتم غضبه حيال ذلك. بل كتب لها مقطوعةً مليئةً بالقفزات المفاجئة وتغييرات النغمات الحادة، ليس لأنها “ضرورية” موسيقيًا، بل لأنه كان يعلم تمامًا ما سيحدث: رأسٌ للأسفل، رأسٌ للأعلى، للأسفل، للأعلى… كشخصيةٍ كاريكاتوريةٍ على المسرح.
باختصار: صاغ الموسيقى لتُبرز غرائب أطوارها بشكلٍ أوضح أمام الجمهور. هل كان ذلك أنيقًا؟ كلا. هل كان شريرًا ببراعة؟ بالتأكيد.
كان موزارت موهبةً استثنائية، ولكنه كان أحيانًا مُشاكسًا بعض الشيء بقلمه وورقة النوتة الموسيقية.
# مجلة إيلبت فوتو آرت


