خوارزميه الأصل أي من العرق التركي اشتراها السلطان “الصالح نجم الدين أيوب” وأعجب بذكائها وجمالها فأعتقها وتزوجها لتصبح احد أبرز الشخصيات التاريخية في مصر خلال القرن الثالث عشر الميلادي .
حظيت شجر الدر بمكانة رفيعة لدى السلطان “الصالح نجم الدين أيوب” فلم تكن مجرد زوجة بل كانت أقرب مستشاريه حيث كانت تشاركه تدبير أمور الدولة والجيش وظهر ذلك بوضوح خلال الأزمات التي واجهت الدولة الأيوبية في أواخر عهدها .
أنجبت من السلطان ابنهما الوحيد “خليل” الذي توفي في حياتهما وهو وهو لا يزال طفلاً الأمر الذي جعل السلطان الصالح في أواخر أيامه يعاني من عدم وجود وريث مباشر واضح ومستقر من أبنائه و سميت شجر الدر بأسم ابنها ” عصمه الدين ام خليل ” .
توفي السلطان الصالح نجم الدين أيوب في أشموم طناح أثناء زحف القوات الصليبية نحو المنصورة فأخفت “شجر الدر” خبر وفاته لكي لا يحدث أنقسام في صفوف الجيش ولعبت دورا حاسما ضد الحمله الصليبيه السابعه وأشرفت بنفسها علي خطه النصر بالتنسيق مع توران شاه الابن غير الشرعي للسلطان نجم الدين أيوب في معركه المنصوره 1250م .
بعد مقتل “توران شاه” اخر سلاطين الايوبيين علي يد أمراء المماليك الذين قرروا اختيار “شجر الدر” لتولي العرش إلا أن هذا الفعل تعرض للرفض من قبل الخليفه العباسي “المستعصم بالله ” فتزجت شجر الدر من الأمير “عز الدين أيبك” وتنازلت له عن الحكم بعد أن حكمت 80 يوم .
قرر السلطان “أيبك” الزواج من ابنه بدر الدين لؤلؤ الأمر الذي اغضب شجر الدر فدبرت له مؤامره حيث دعته الي القلعه بحجه المصالحة ثم قتلته في عام 1257م .
بعد مقتل أيبك تصاعد الغضب ضده شجر الدر خاصة من قبل زوجة أيبك الأولى وابنها المنصور فدبرت زوجة أيبك الأولى مؤامره لاغتيالها حيث ارسلت الجواري الذين قاموا بالهجوم على شجر الدر في القلعة واعتدوا عليها بالضرب المبرح حتى فارقت الحياة ثم ألقيت جثتها من فوق سور القلعة وبقيت هناك لأيام قبل أن تدفن.
وهكذا انتهت حياه أول سلطانه مسلمه تحكم مصر والشام في نهايه دمويه لأقوى النساء في تاريخ مصر الإسلامي والتي تركت أثراً لايزول في أحداث تلك الفتره التاريخيه .
#مجلة ايليت فوتو ارت


