💥 صوفيا كوبولا في «لندن»: لم أرد كشف هذا الجانب والدتها تركت 80 ساعة من كواليس «ماري أنطوانيت»لندن ـ خاص «سينماتوغراف»كشفت المخرجة الأميركية صوفيا كوبولا عن جانب شخصي نادراً ما تحدثت عنه، خلال جلسة حوارية في مهرجان لندن السينمائي الـ70، تزامنت مع عرض فيلم «صناعة ماري أنطوانيت» (Making Marie Antoinette)، الوثائقي الذي جمعته من عشرات الساعات من اللقطات التي صورتها والدتها الراحلة إليانور كوبولا خلف كواليس فيلمها «ماري أنطوانيت» عام 2006.واعترفت كوبولا بأن فكرة إظهار نفسها أمام الجمهور بهذه الصورة لم تكن مريحة لها في البداية، خصوصاً أن التسجيلات تعيدها إلى مرحلة مبكرة من مسيرتها، عندما كانت لا تزال تحاول فرض رؤيتها كمخرجة شابة وسط إنتاج ضخم هو الأكبر في مسيرتها آنذاك. وقالت إنها كانت تشعر بالحرج من مشاهدة نفسها وهي تتعامل مع ضغوط العمل، لأنها لم تكن وقتها تتمتع بالثقة الكافية للتعبير عن مواقفها بحسم.وقالت كوبولا خلال الجلسة إنها لم تكن ترغب أصلاً في مشاركة هذا الجانب الشخصي من حياتها المهنية، لكنها بدأت تنظر إلى المادة بطريقة مختلفة بعد وفاة والدتها. وأضافت أن مشاهدة نفسها من خلال كاميرا إليانور تحولت مع الوقت من تجربة محرجة إلى فرصة لرؤية تلك المرحلة بعيون والدتها.الفيلم الجديد يستند إلى ما يقرب من 80 ساعة من التسجيلات التي صورتها إليانور كوبولا خلال إنتاج «ماري أنطوانيت» في قصر فرساي عام 2005، قبل طرح الفيلم في 2006. وظلت هذه المواد بعيدة عن الجمهور لسنوات طويلة، قبل أن تعود الأم والابنة إلى التفكير فيها خلال فترة الإغلاق بسبب جائحة «كوفيد-19».وتذكرت صوفيا أن أفراد العائلة كانوا مجتمعين في منزل طفولتها خلال فترة العزل، عندما اقترحت والدتها إخراج التسجيلات القديمة ومشاهدتها. وكانت تلك المرة الأولى التي ترى فيها كوبولا هذه الكمية الكبيرة من المواد التي صورتها والدتها أثناء العمل.لكن المشروع لم يتحول في ذلك الوقت إلى فيلم مكتمل. وعادت إليانور إلى الفكرة قرب نهاية حياتها، وأبلغت ابنتها برغبتها في تحويل التسجيلات إلى عمل وثائقي كامل. وبعد وفاة إليانور عام 2024، تولت صوفيا استكمال المشروع، محققة بذلك رغبة والدتها. وتحتفظ إليانور في الفيلم بصفة المخرجة، بينما أسهمت صوفيا في استكمال عملية المونتاج والإنتاج.وترى كوبولا أن قيمة التسجيلات لا تكمن فقط في كشف ما حدث خلف كاميرا «ماري أنطوانيت»، وإنما في أنها توثق أيضاً لحظة تشكل مخرجة وهي تخوض تجربة إنتاجية شديدة التعقيد.فالفيلم الذي قامت كوبولا بإخراجه كان ثالث أفلامها الروائية فقط، ووضعها أمام إنتاج تاريخي ضخم بلغت ميزانيته نحو 40 مليون دولار، مع تصوير داخل قصر فرساي، وتصميمات أزياء وديكورات بالغة التعقيد، إلى جانب جدول تصوير شديد الضغط. وتظهر التسجيلات تفاصيل العمل اليومي، من الأزياء والطعام والديكور إلى إدارة الممثلين والتعامل مع متطلبات إنتاج بهذا الحجم.وقالت كوبولا إن ما تشاهده الآن في تلك التسجيلات يختلف عما كانت ستراه قبل سنوات، خصوصاً بعد أن أصبحت أماً. فهذه التجربة، بحسب حديثها، جعلتها أكثر قدرة على فهم موقع والدتها خلف الكاميرا، ليس بوصفها صانعة أفلام توثق عملية الإنتاج فحسب، وإنما بوصفها أماً كانت تراقب ابنتها وهي تخوض واحدة من أكثر مراحل حياتها المهنية ضغطاً.وتحضر إليانور في الفيلم من خلال صوتها أيضاً، إذ تقرأ الممثلة ديان لين مقتطفات من يومياتها التي كتبتها خلال فترة تصوير الفيلم. وبذلك لا يصبح العمل مجرد أرشيف لكواليس «ماري أنطوانيت»، وإنما يتحول إلى حوار مؤجل بين أم وابنتها، يفصل بين لحظته الأصلية وظهوره أمام الجمهور نحو عقدين من الزمن.وتحدثت كوبولا كذلك عن الضغوط التي صاحبت تصوير «ماري أنطوانيت»، مستعيدة التأخيرات المتكررة التي تسبب فيها تعقيد الأزياء وتبديلها، وهو ما جعل الإنتاج يتأخر باستمرار عن الجدول المحدد. وقالت، وهي تستعيد تلك الفترة بعد 20 عاماً: «لا يزال الأمر يسبب لي التوتر».ومع ذلك، أكدت أن العودة إلى تلك المرحلة كشفت لها أيضاً حجم العمل الجماعي الذي وقف خلف الفيلم، مشيدة بالأزياء والطعام والديكور والفنون البصرية، وبالأجواء التي صاحبت التصوير في فرساي.ويأتي «صناعة ماري أنطوانيت» بعد 20 عاماً من الفيلم الأصلي، الذي كان مثيراً للانقسام عند طرحه عام 2006، قبل أن يعاد اكتشافه لاحقاً بوصفه أحد أكثر أفلام كوبولا تميزاً، وعملاً مؤثراً في تمثيله للعزلة والامتياز والاغتراب داخل عالم مترف.لكن الجديد في الوثائقي لا يكمن في إعادة تفسير الفيلم فقط، بل في أنه يضع المخرجة نفسها أمام الكاميرا التي لم تخترها. فإليانور لم تكن تسجل نجاح ابنتها من الخارج، وإنما كانت توثق لحظة ضعفها وترددها وضغطها ومحاولتها السيطرة على إنتاج يفوق خبرتها في ذلك الوقت.ولهذا تبدو اعترافات كوبولا في لندن أكثر من مجرد حديث عن فيلم قديم، إنها مواجهة مع نسخة أصغر منها لم تكن مستعدة لأن يراها الجمهور. وبعد عشرين عاماً، لم تعد تلك اللقطات مصدر إحراج فقط، بل أصبحت، في نظرها، هدية أخيرة من أم رأت ابنتها بطريقة لم تستطع هي نفسها أن تراها آنذاك.ويعرض مهرجان لندن السينمائي «صناعة ماري أنطوانيت» ضمن دورته السبعين، التي تقام من 7 إلى 18 أكتوبر 2026، فيما يمتد الاحتفاء بالذكرى العشرين للفيلم الأصلي إلى إعادة عرضه وترميمه وفعاليات مرتبطة به في فرساي. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت.


