قصة جوليان كويبكي (Juliane Koepcke) هي واحدة من أغرب وأذهل قصص البقاء ، وقعت الكارثة في عشية عيد الميلاد، 24 ديسمبر 1971. كانت الرحلة رقم LANSA Flight 508 المتجهة من العاصمة البيروفية ليما إلى مدينة إكيتوس (Iquitos)، مع توقف محدد في مدينة بوكالبا (Pucallpa). * تحطمت الطائرة فوق الجزء البيروفي من غابات الأمازون المطيرة (محافظة بورتو إنكا، إقليم هوانوكو في البيرو).دخلت الطائرة (من طراز turboprop Lockheed L-188A Electra) في عاصفة رعدية شديدة للغاية. ضربت صاعقة خزان الوقود في الجناح، مما أدى إلى تفكك الطائرة وانفصالها في الهواء على ارتفاع يقارب 3,000 متر (10,000 قدم). * سقطت جوليان وهي ما زالت حازمة حزام الأمان في صف المقاعد المكون من ثلاثة مقاعد. يُعتقد أن المقاعد الملتصقة بها والدوران الحلزوني للهواء، بالإضافة إلى مظلة الأشجار الكثيفة، خففت من حدة اصطدامها بالأرض. * كان على متن الطائرة 92 شخصاً (86 راكباً و6 من أفراد الطاقم). كانت جوليان الناجية الوحيدة من التحطم، ولقيت والدتها (التي كانت تجلس بجانبها) حتفها في الحادث.*عندما استعادت وعيها في اليوم التالي (25 ديسمبر)، كانت تعاني من كسر في الترقوة، وجرح عميق في ساقها، وتمزق في رباط الركبة، وانتفاخ في عينها بسبب ضغط الهواء، بالإضافة إلى خدوش شديدة. * لم تكن نصيحة متابعة الماء مجرد صدفة؛ فقد كان والدا جوليان (عالم الطيور هانز-فيلهلم كويبكي وعالمة الطيور ماريا كويبكي) يديران محطة أبحاث بيولوجية في الأمازون، وعاشت جوليان معهما هناك لسنوات، مما منحها معرفة ممتازة بطبيعة الغابة. * عثرت جوليان على جدول ماء صغير واتبعته. * امتد الجدول ليلتقي بنهر أكبر (نهر شيبويا)، مما جعل السير أسهل رغم وجود التماسيح وأسماك البيرانا (التي علمت أن المياه العميقة تقيها منها نسبياً). * عانت من الجوع الشديد (لم يكن معها سوى كيس كاندي/حلوى عثرت عليه بين الحطام) وتلوث جروحها باليرقات. *في 3 يناير 1972 (اليوم العاشر)، عثرت على كوخ صغير يخص صيادين محليين واستخدمت البنزين الموجود في الكوخ لمعالجة جرحها وإزالة اليرقات. وفي اليوم التالي (4 يناير)، عاد الصيادون وقدموا لها الإسعافات الأولية ونقلوها للقرية حيث نُقلت للمستشفى.> معلومة إضافية: ألّفت جوليان كويبكي كتاباً شهيراً عن تجربتها بعنوان “عندما سقطت من السماء” (When I Fell From the Sky)، كما أخرج المخرج الشهير فيرنر هيرتزوغ وثائقياً عن قصتها بعنوان “أمل النجاة” (Wings of Hope).>#همسات وحروف#مجلة ايليت فوتو ارت.


