من اوغاريت د.غسان القيم صباحات من عبق التاريخ.

صباحكم محبة يشبه صباح أوغاريت وبخور معابدها كأنه ينهض من حجرٍ قديم ويُتلى مع الفجر: صباحًا لا يشبه غيرهصباحًا يولد عند تخوم البحرحين يفتح الأفق عينيهوتتقدّم أوغاريت بخطى هادئة من عمق الزمن.يهبّ البحر أولاًواسع الصدر أزرق الذاكرةيرسل موجه رسولًا للفجرفتجيبه الريح بنشيدٍ قديمكانت تحفظه منذ أيام السفن الأولىوالألواح المبلّلة بالملح والدعاء.يمطر الصباح غزيرًافتغتسل الطرقات الحجريةوتنهض رائحة الطين من الجدرانكأن المدينة تتنفّس بعد نوم طويل.تسيل المياه بين الأزقةحاملة صدى الخطوات التي مرّتولم تغادر.ومن معابد أوغاريتيتصاعد البخور ببطءٍ مهيبلا يعانق الهواء فحسببل يوقظ الآلهة الساكنة في الذاكرةويبارك الصباحبصمتٍ مقدّس.الدخان يصعد ملتفًاكأنه يعرف الطريق إلى السماءكما عرفه منذ آلاف الصلوات.وفي البيوتتفور القهوة على نارٍ هادئةفتختلط مرارتها بملوحة البحروبرودة المطرويجلس الوقت على العتبةمنتظرًا أن يُؤذن له بالدخول.ذلك صباح أوغاريتيحين تتصافح الريح والبحروتشهد الحجارةوتعود المدينة لحظةًكما كانت:واقفة بين الموج والسماءتكتب يومها الجديدبرائحة البخوروصوت المطروذاكرة لا تشيخ.د.غسان القيم ..𐎂𐎎𐎐 𐎍𐎖𐎊𐎎الصورة المرفقة بعدستي منظر عام لمدينة اوغاريت الأثرية#د.غسان القيم#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم