💥 السينما تكتب فصلاً جديداً بين مصر والصين تعاون يمتد من المهرجانات إلى الاستوديوهات
القاهرة ـ «سينماتوغراف»
في لحظة تتجاوز حدود الاحتفال البروتوكولي، تبدو السينما مرة أخرى قادرة على أداء دورها التاريخي بوصفها لغة مشتركة بين الشعوب. فبالتزامن مع مرور سبعين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، تحولت القاهرة إلى منصة لحوار ثقافي جديد، حملته الكاميرا بدلاً من الدبلوماسية التقليدية، في تأكيد متجدد على أن الفنون تظل إحدى أكثر أدوات القوة الناعمة قدرة على بناء الثقة وصناعة التقارب بين الأمم.وفي هذا السياق، استقبل النجم حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وفداً من السينمائيين الصينيين بمقر المهرجان، في لقاء تشاوري تناول آفاق التعاون بين مهرجان القاهرة السينمائي ومهرجان سينما غرب الصين، وسبل توسيع برامج التبادل المهني والثقافي، بما يعزز حضور التجربتين المصرية والصينية على خريطة المهرجانات الدولية.ولم يكن اللقاء مجرد مناسبة لتبادل كلمات الترحيب، بل عكس إدراكاً متزايداً لأهمية الشراكات الثقافية العابرة للحدود، في وقت أصبحت فيه المهرجانات السينمائية فضاءات للحوار وصناعة العلاقات، بقدر ما هي منصات لعرض الأفلام واكتشاف المواهب.وفي محطة ثانية، زار الوفد الصيني مدينة الإنتاج الإعلامي، حيث كان في استقباله الدكتور هاني أبو الحسن، مستشار رئيس المدينة، وناقش الجانبان فرص التعاون في مجالات التصوير السينمائي، وترميم الأفلام، وتبادل الخبرات التقنية، بما يعكس اهتماماً مشتركاً بالحفاظ على التراث السينمائي، إلى جانب تطوير أدوات الصناعة ومواكبة التحولات التكنولوجية.وتأتي هذه الزيارات ضمن فعاليات «أسبوع أفلام غرب الصين»، الذي تنظمه نقابة المهن السينمائية برئاسة المخرج مسعد فودة، بالتعاون مع مجموعة «بيت الحكمة للتبادل الثقافي الدولي» من الجانب الصيني، في مبادرة تمنح الذكرى السبعين للعلاقات المصرية – الصينية بعداً ثقافياً يتجاوز الاحتفاء الرمزي، ليؤكد أن الشراكة بين البلدين لم تعد تقتصر على الاقتصاد والتجارة، بل امتدت إلى الثقافة والفنون باعتبارها ركيزة أساسية للعلاقات الاستراتيجية.وخلال افتتاح الأسبوع في مركز الإبداع الفني بالقاهرة، بحضور وفد صيني كبير ونخبة من السينمائيين والنقاد والإعلاميين، أكد المخرج مسعد فودة أن نقابة المهن السينمائية تتبنى رؤية جديدة تقوم على الانفتاح على التجارب الدولية، ودعم المبادرات التي تعزز التعاون بين السينمائيين المصريين ونظرائهم حول العالم، انطلاقاً من إيمانها بأن السينما أصبحت أحد أهم روافد الحوار الحضاري.ولم يكن اختيار شعار «طريق الحرير» مجرد عنصر بصري يزين الفعالية، بل حمل دلالة رمزية عميقة؛ فكما ربط الطريق التاريخي بين الحضارات عبر التجارة، تسعى السينما اليوم إلى أداء الدور نفسه عبر تبادل الحكايات والرؤى والذاكرة الإنسانية. وإذا كان الحرير قد نقل البضائع بين الشرق والغرب، فإن الفيلم بات ينقل الهوية والثقافة والقيم، ليصبح امتداداً معاصراً لذلك الطريق الذي جمع الحضارتين المصرية والصينية عبر قرون.وأكدت الدكتورة غادة جبارة، عضو مجلس إدارة ووكيل نقابة المهن السينمائية، أن السينما تمثل لغة إنسانية تتجاوز الحدود الجغرافية والاختلافات اللغوية، وتسهم في بناء جسور التفاهم بين الشعوب، بينما شددت شياو يان، نائبة المدير العام لاستديوهات TC Film، على رغبة الجانب الصيني في توسيع التعاون مع مصر، انطلاقاً من المكانة التاريخية التي تحتلها السينما المصرية في العالم العربي والقارة الأفريقية، وما تمتلكه الصناعتان من خبرات متراكمة يمكن أن تشكل أساساً لمشروعات مشتركة في المستقبل.كما أكد الكاتب الصحافي سيد محمود، المستشار الإعلامي لنقابة المهن السينمائية، أهمية استمرار المبادرات الثقافية التي تعزز الحوار الحضاري، فيما شهد الافتتاح حضور عدد كبير من الشخصيات السينمائية، بينهم الفنان محمد طارق، المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، ومديرو التصوير سمير فرج ومحمود عبد السميع، إلى جانب نخبة من الفنانين والنقاد والإعلاميين.ورغم أن الفعالية تحمل عنوان «أسبوع أفلام غرب الصين»، فإن أهميتها تتجاوز التعريف بإقليم جغرافي داخل الصين، لتفتح نافذة أمام الجمهور المصري على تيار سينمائي مختلف، يعكس تنوع البيئات والثقافات والأعراق داخل المجتمع الصيني، بعيداً عن الصورة النمطية التي حصرت السينما الصينية طويلاً في أفلام الفنون القتالية أو الإنتاج التجاري.وفي هذا السياق، تبدو المبادرة نموذجاً للدبلوماسية الثقافية الحديثة، التي لم تعد تقوم على الاتفاقيات الرسمية وحدها، بل على بناء معرفة متبادلة عبر الفنون. فالسينما، بما تمتلكه من قدرة على سرد الحكايات وكشف تفاصيل الحياة اليومية، تمنح الشعوب فرصة لرؤية الآخر بعيداً عن الصور المسبقة، وتجعل من الشاشة مساحة للحوار بقدر ما هي مساحة للإبداع.وهكذا، لا يمثل «أسبوع أفلام غرب الصين» مجرد تظاهرة سينمائية عابرة، بل يعكس اتجاهاً متنامياً نحو توظيف الثقافة بوصفها جسراً للعلاقات الدولية، ويؤكد أن القاهرة وبكين تمضيان نحو مرحلة جديدة، تصبح فيها الكاميرا شريكاً للدبلوماسية، والسينما طريقاً موازياً لـ«طريق الحرير» في صوغ جسور التواصل بين الحضارتين. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت .


