
من الاستقرار إلى التعافي.. «النجاة الخيرية» تعزز التماسك المجتمعي في حمص
أكدت جمعية النجاة الخيرية أن ورشة العمل التي حملت عنوان «الاستقرار السبيل الأمثل في بناء المجتمع»، ونُفذت بالتعاون مع جمعية تدمرنا، تأتي ضمن برنامج التعافي المجتمعي الذي تنفذه الجمعية، بهدف تعزيز مفاهيم الاستقرار والتماسك بين أفراد المجتمع.
أشار الدكتور عبد المسيح دعيج “للعروبة”بأن الورشة تناولت عدداً من المحاور، أبرزها أركان الاستقرار المجتمعي وأهميته في حياة المجتمع، إلى جانب دور الفرد والأسرة والمؤسسات في تحقيق الاستقرار وتعزيز مقوماته.

وبيّن دعيج “للعروبة” أن أهمية هذه اللقاءات تكمن في مساهمتها في تعزيز التماسك المجتمعي، وترسيخ الشعور بالانتماء وروح التعاون والتكامل بين أفراد المجتمع، بما ينعكس إيجاباً على مسارات التعافي المجتمعي، ويدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة والتعافي الاقتصادي.
وأشار إلى أن هذه اللقاءات تسهم في تعزيز الشعور بالمسؤولية الجماعية، ودعم الثقة المتبادلة بين أفراد المجتمع، وتحويل العمل الجماعي من مبادرات فردية أو مؤقتة إلى ممارسة اجتماعية مستمرة، بما يعزز التماسك المجتمعي ويدعم مسار التعافي
وأشار دعيج إلى وجود فرص مهمة لإطلاق مبادرات مجتمعية من شأنها تعزيز التماسك المجتمعي، وتشجيع أفراد المجتمع على المشاركة والتعاون في معالجة القضايا والتحديات المحلية.

وأضاف دعيج “للعروبة” أنه سيتم خلال المرحلة المقبلة تنظيم جلسات حوارية في عدد من أحياء مدينة حمص، على أن تتوسع لاحقاً لتشمل مناطق ريفية، بهدف الوصول إلى شريحة أوسع من أفراد المجتمع وتعزيز الحوار والتواصل بينهم.
وبيّن أن المحاضرة نفسها ستُقدم ضمن نطاق أوسع، بالتعاون مع جمعية تدمرنا، بما يتيح تعميم محاورها والاستفادة منها في تعزيز مفاهيم الاستقرار والتماسك المجتمعي.
أشار المحاضر أحمد جمعة نديوي امين سر جمعية تدمرنا ، الحاصل على إجازة في الشريعة والحقوق والناشط في المجال المجتمعي والمهتم بالشؤون الاجتماعية والفكرية والثقافية، إلى أن الاستقرار المجتمعي يقوم على مجموعة من الركائز الأساسية، في مقدمتها الأمن والاستقرار، والعدل وسيادة القانون، والتماسك الاجتماعي والتكافل، والمشاركة المجتمعية، إلى جانب التنمية الاقتصادية والاجتماعية، واحترام القيم والهوية الوطنية، وتعزيز الحوار والتسامح.

وأوضح نديوي أن تحويل هذه المفاهيم إلى ممارسات يومية يتطلب توفير بيئة مستقرة تجمع بين الأمن والعدل والعمل والعلم، وتشجيع الأفراد على التفكير والإبداع والتخطيط للمستقبل، فضلاً عن ترسيخ ثقافة الكلمة الطيبة والعمل الصالح والشعور بالمسؤولية.
وبيّن أن بناء مجتمع تسوده المحبة والعدل والتنمية والطمأنينة يحتاج إلى تعاون جميع أفراده، مؤكداً أهمية نشر الوعي بأهمية الاستقرار المجتمعي من خلال الجلسات الحوارية واللقاءات المجتمعية، وكذلك داخل الأسرة والمدرسة.
وحول دور الأسرة، لفت نديوي إلى أهمية توعية الأبناء بقيم الاعتدال والتسامح والانتماء للوطن، وأن يكون الوالدان قدوة لهم في المحبة والتعاون، إلى جانب التحذير من العنف والتعصب وإيذاء الآخرين، وتعزيز ثقافة المحافظة على المرافق العامة والمنشآت الحكومية.

وأشار إلى أن اللقاءات المجتمعية يمكن أن تسهم بصورة فاعلة في دعم التعافي المجتمعي، من خلال اختيار البيئات المناسبة للحوار، وتعزيز التفاهم، وتشجيع المشاركة، والعمل على حل المشكلات بصورة جماعية، وبناء الثقة وتبادل الخبرات والمعارف.
وأضاف أن تمكين الشباب، ودعم المبادرات المحلية، وتحقيق التنمية المستدامة، واحترام الرأي الآخر والابتعاد عن الإقصاء والتعصب للرأي، تمثل عوامل أساسية في تعزيز التعافي المجتمعي وترسيخ الاستقرار، مؤكداً أن الحوار وقبول الاختلاف يشكلان أساساً لبناء مجتمع أكثر تماسكاً وقدرة على مواجهة التحديات.


