●● الخزامى او الافاندر متى كانت آخر مرة شممت فيها رائحة الخزامى؟ ليس المقصود الشموع المعطرة، أو منتجات العناية بالجسم، أو البوتفوريه، بل الخزامى الحقيقي؟ إذا كنت قد استمتعت برائحة الخزامى، فستعرف أنها تتميز بتنوع روائحها بتنوع أنواع النباتات! شجيرة برية تنمو على سفح تل مشمس في التربة الصخرية جنوب فرنسا ستفوح برائحة مختلفة عن أزهار حديقتك. فظروف نمو الخزامى ونوع النبتة يساهمان في تكوين رائحة فريدة.مع أن البعض قد يعتبر الخزامى مجرد نبتة ذات رائحة جميلة لكن بينما نعلم أن تناول الطعام والشراب يؤثر على صحتنا وحالتنا النفسية، يُظهر لنا الخزامى كيف أن مجرد استنشاق رائحة ما يُمكن أن يُغيّر مزاجنا بشكل جذري، من خلال تخفيف القلق والألم وتحسين النوم……………………………الاسم العلمي: Lavandula angustifoliaالعائلة: الشفوية (النعناع)الأجزاء المستخدمة: براعم الزهور، الأجزاء الهوائية التأثير: دافئ المذاق: لاذع، الخصائص النبات: عطري، مضاد للميكروبات، مسكن للألم، مهدئ للأعصاب، طارد للغازات استخدامات النبات: الالتهابات البكتيرية والفطرية، التوتر، الأرق، القلق، الألم، الجروح، الحروق، الاكتئاب، الصداع، عسر الهضم، لدغات الحشرات مستحضرات النبات: شاي، صبغة، زيت عطري، أغراض طهي………………………………●● أنواع الخزامى يوجد العديد من أنواع الخزامى، لكن أفضلها للأغراض العلاجية هو الخزامى الإنجليزي (Lavandula angustifolia)، المعروف أيضًا باسم الخزامى الإنجليزي أو الخزامى الحقيقي.- يُزرع الهجين الشائع (Lavandula x intermedia) على نطاق واسع للاستخدام التجاري، لكن خصائصه تختلف عن الخزامى الحقيقي. الافاندر الهجين يُشار إليه غالبًا باسم “لافاندين”. يُعد زيت اللافاندين العطري مناسبًا لإضافة رائحة إلى مسحوق الغسيل، على سبيل المثال، ولكنه ليس مثاليًا عند استخدامه كعلاج عشبي…………………●● الخصائص الطبية وطاقة الخزامى لو لم نكن على دراية كافية، لربما اعتبرنا الخزامى مجرد نبات ذي رائحة طيبة. لكن للخزامى جانبان مهمان. أولهما أن الرائحة جزء مهم بشكل مدهش من فوائده العلاجية. وثانيهما أن لهذا النبات المعقد فوائد عديدة تتجاوز رائحته……………●●للاسترخاء والنوميُستخدم الخزامى منذ القدم لتخفيف القلق، وتحفيز الاسترخاء، وتعزيز النوم. توضح خبيرة الأعشاب كيڤا روز هاردين: “يُعدّ الخزامى مُهدئًا للأعصاب مناسبًا عندما يشعر الشخص بالقلق والارتباك، وتكون جبهته مُتجعدة ولا تهدأ. فالجبهة تُفضح الأمر دائمًا.” (في علم الأعشاب، يُستخدم مصطلح “مُهدئ للأعصاب” بشكل عام لوصف أي عشبة تؤثر على الجهاز العصبي. ويُصنفها خبراء الأعشاب إلى فئتين: مُهدئة ومُنشطة). أظهرت الدراسات أن مجرد استنشاق الخزامى يُمكن أن يُخفف التوتر حتى في أكثر المواقف إثارةً للقلق ..في عيادة طبيب الأسنان! في إحدى الدراسات، قُسّم 200 شخص إلى أربع مجموعات، وخضعوا لتقييم القلق والمزاج واليقظة والهدوء أثناء انتظارهم لموعدهم مع طبيب الأسنان. استنشقت إحدى المجموعات زيت الخزامى العطري، واستنشقت مجموعة أخرى زيت البرتقال العطري، واستمعت مجموعة ثالثة تستمعت إلى الموسيقى، بينما لم تتعرض المجموعة الضابطة لأي روائح أو موسيقى. وُجد أن رائحة كل من اللافندر والبرتقال تُخفف القلق وتُحسّن مزاج المرضى المنتظرين……………. – يُعرف اللافندر أيضًا بفوائده في تحسين النوم. خلال دراسة أُجريت في وحدة رعاية متوسطة في المستشفى، وجد الباحثون أن المرضى الذين استنشقوا رائحة اللافندر في غرفهم طوال الليل أظهروا تحسنًا طفيفًا في النوم وانخفاضًا في ضغط الدم مقارنةً بالمجموعة الضابطة. – هل تتساءل كيف يُمكن لرائحة اللافندر البسيطة أن تُغير مشاعرنا وجودة نومنا بشكلٍ جذري؟ قرر الباحثون دراسة تأثير زيت اللافندر العطري على الجهاز العصبي اللاإرادي والمركزي. بالمقارنة مع المجموعة الضابطة، أظهر المشاركون الذين استنشقوا اللافندر انخفاضًا ملحوظًا في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب ودرجة حرارة الجلد، مما يشير إلى انخفاض في استثارة الجهاز العصبي اللاإرادي. – كما لوحظ ان لديهم نشاط دماغي أقوى في موجات ثيتا وألفا، وهي موجات دماغية أكثر هدوءًا واسترخاءً تُلاحظ أثناء النوم والتأمل. وأظهرت دراسة أخرى أن استنشاق زيت اللافندر العطري يحمي الجسم من الإجهاد التأكسدي ويخفض مستويات هرمون الكورتيزول، وهو هرمون التوتر……………………………….●● لعلاج الاكتئابيُمكن للخزامى أن يُخفف من أنواع مُعينة من الاكتئاب. يستخدمه مُعالج الأعشاب ديفيد وينستون للأشخاص الذين يشعرون بالتشوش الذهني، ولمن يُعانون من الاكتئاب المُزمن، والذي يُعرّفه بأنه تركيز مُفرط على حدث صادم مُحدد. لهذه الأغراض، يُوصي بتناوله داخليًا كشاي ، او مزجه مع بلسم الليمون. درست إحدى الدراسات تأثيرات العلاج العطري بالخزامى والورد على النساء المُعرضات لخطر الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة. بعد أسبوعين، ثم أربعة أسابيع، أظهرت النساء اللواتي تلقين العلاج العطري تحسنًا ملحوظًا مُقارنةً بالمجموعة الضابطة……………………●● لعلاج مشاكل الجهاز الهضمييتميز الخزامى برائحة دافئة وعطرية، لذا غالبًا ما يستخدمه مُعالجو الأعشاب لعلاج البرد وعسر الهضم، أو لتهدئة تشنجات الجهاز الهضمي. كما أنه يُفيد في حالات اضطرابات المعدة العصبية، حيث يُساعد على الهضم ويُهدئ الأعصاب. لأنه ليس حارًا كالثوم أو الزنجبيل أو الفلفل الحار، فهو أكثر ملاءمةً لشريحة أوسع من الناس. ………….●● للعلاجفي عام ١٧١٠، أوصى الطبيب ويليام سالمون باستخدام الخزامى “ضد لدغات الأفاعي والكلاب المسعورة وغيرها من المخلوقات السامة، عن طريق تناوله داخليًا ووضعه كضمادة على الأجزاء المصابة”.وكتبت عالمة الأعشاب مود غريف أن الخزامى كان يُستخدم بكثرة لعلاج الجروح في الحرب العالمية الأولى. ومنذ ذلك الحين، أكّد العديد من الباحثين خصائصه المسكنة والمطهرة……………….أظهرت دراستان منفصلتان أُجريتا على نساء يتعافين من بضع الفرج أن زيت اللافندر العطري، عند استخدامه موضعيًا، كان بنفس فعالية المطهرات التقليدية في تخفيف الألم ومنع المضاعفات، بل وأفضل في تقليل الاحمرار.<sup>12،13</sup> وقد ثبت أن لزيت اللافندر تأثيرات قوية مضادة للميكروبات، وكان فعالًا في تقليل القرح، وتعزيز الشفاء، وتهدئة الالتهاب عند استخدامه موضعيًا على تقرحات الفم.<sup>14</sup> كثيرًا ما تُروى قصة الكيميائي الفرنسي رينيه موريس غاتيفوسيه، التي تُعدّ معجزة، في كتب العلاج بالروائح. فقد اشتهر زيت اللافندر العطري بقدرته على الشفاء عندما استخدمه لعلاج حروقه الخطيرة التي أصيب بها جراء انفجار مختبري عام 1910. وذكر أن غسلة واحدة من الزيت العطري أوقفت الغرغرينا الغازية التي كانت تنتشر بسرعة في يديه.<sup>15</sup> لقد استخدمتُ زيت اللافندر العطري لعلاج حروقي الطفيفة، ودائمًا ما أُذهل من سرعة تخفيفه للألم………………………………….لتخفيف الألميُستخدم الخزامى منذ قرون لتسكين الآلام، وخاصة الصداع. وقد أوصى المعالج بالأعشاب نيكولاس كولبيبر باستخدام الخزامى على الصدغين منذ عام ١٦٥٢. وأظهرت الأبحاث الحديثة أن استنشاق زيت الخزامى العطري طريقة فعالة #لعلاج_الصداع_النصفي. ففي دراسة أُجريت على أشخاص شُخِّصوا بالصداع النصفي، استجاب ٩٢ شخصًا من أصل ١٢٩ نوبة صداع، كليًا أو جزئيًا، عند استنشاقهم زيت الخزامى العطري.كما ثبت أن رائحة الخزامى طريقة آمنة وفعالة لتخفيف الألم حتى بعد الولادة القيصرية. وفي دراسة أخرى أُجريت على ٤٨ مريضًا بعد استئصال اللوزتين، تتراوح أعمارهم بين ٦ و١٢ عامًا، وُجد أن أولئك الذين استنشقوا زيت الخزامى العطري استخدموا كمية أقل بكثير من الباراسيتامول مقارنةً بالمجموعة الضابطة.- وعند استخدامه موضعيًا، يُمكن لزيت الخزامى العطري أن يُخفف الألم والحكة المصاحبة للدغات الحشرات ولسعات النحل. وقد وُجد أن التدليك بزيت اللافندر العطري فعال في تخفيف آلام الدورة الشهرية لدى النساء.# شربل عزام# التغذية الصحية # مجلة ايليت فوتو ارت.


