في قلب مدينة أفسس القديمة بتركيا، تقف مكتبة سيلسوس المهيبة، تحفة معمارية رومانية ورمزٌ للحكمة.بُنيت المكتبة في القرن الثاني الميلادي على يد غايوس يوليوس أكويلا تكريمًا لوالده، تيبيريوس يوليوس سيلسوس بوليميانوس، وقد جمعت بين كونها ضريحًا ومعبدًا للمعرفة. تحت أرضياتها الرخامية يرقد قبر سيلسوس، بينما كانت تعلوها رفوفٌ تحوي نحو 12,000 مخطوطة، تُعدّ من أكبر مجموعات الكتب في عصرها.تتميز واجهتها المهيبة ذات الطابقين، والتي رُممت ببراعة في سبعينيات القرن الماضي، بأعمدة مزخرفة، ومحاريب منحوتة، وتماثيل ترمز إلى فضائل كالحكمة والمعرفة. وإلى جانب جمالها، تُجسّد مكتبة سيلسوس شغف روما بالفكر والإرث، لتكون تذكيرًا خالدًا بسعي العالم الكلاسيكي نحو التنوير.# تاريخ المدن والبلدان والشعوب# مجلة ايليت فوتو ارت.


