في صباح السابع من أغسطس عام 1974، كانت شمس نيويورك تشرق ببطء فوق برجي مركز التجارة العالمي، بينما تجمع الناس في الأسفل وهم يرفعون رؤوسهم بدهشة. على ارتفاع أكثر من 400 متر فوق الأرض، كان رجل نحيل يقف فوق حبل رفيع ممتد بين البرجين.
لم يكن هناك حزام أمان، ولا شبكة حماية… فقط رجل وحبل، وفراغ هائل تحته.
كان ذلك الرجل هو الفرنسي فيليب بوتي، الذي أمضى ست سنوات كاملة يخطط لهذه اللحظة. تسلل ليلاً مع فريقه إلى أعلى البرجين، وهرّبوا المعدات سراً، ثم أطلقوا حبلاً بين المبنيين في واحدة من أكثر المغامرات جرأة في التاريخ.
عند شروق الشمس بدأ العرض.
مشى بوتي فوق الحبل بثبات مدهش. لم يكتفِ بالمشي فقط… بل جلس فوق الحبل، وركع، بل واستلقى عليه للحظات، بينما كان الناس في الأسفل يصرخون من الذهول والخوف. حتى الشرطة التي وصلت إلى المكان لم تستطع فعل شيء سوى انتظار عودته.
استمر هذا المشهد المذهل حوالي 45 دقيقة كاملة بين السماء والأرض.
ما فعله لم يكن مجرد مغامرة خطيرة، بل لحظة تحولت إلى أسطورة في تاريخ نيويورك، ورمز غريب يجمع بين الشجاعة والجنون في آن واحد.
وقد خُلِّدت هذه القصة لاحقاً في الفيلم الوثائقي Man on Wire، وكذلك في الفيلم السينمائي The Walk الذي أعاد تصوير تلك اللحظة التي جعلت العالم ينظر إلى السماء بدهشة.
# مجلة إيليت فوتو آرت


